|
|
|
وليد هرمز مدائح الزيت كُنْ جَسُوراً كأحفادكَ المُعتَّقينَ بِشَحْمِ النُّذور. كُنْ رَجِفاً، رَجْفَةَ قَلَقَ الدَّمْشَق. رجفةٌ بالسفاد الرابع من فُكاهَة البَرْحِي. *** هيَّا، اتْبَعْني، هيَّا، رتِّبْ لِيَ كأساً من نبيذ القصبِ الأخضرِ المَجْروحِ، وامْسَحْ قبلَ أوانَ القيْلولة، صدأ الأخضرَ عن شفتي سِراج النايَ. نايُكَ، نايُ المُهَرِّجين كَجَوْقة النُّدُلُ، نايُ المُهاجرينَ، المنْفييْنَ الأدِلاَّء على كُنوز زادكَ؛ زادِ المَأدبةِ التي دَعَوتَ إليها العرَّافات، يدُرْنَ بكؤوسك، احتفالاً بسيدة الزَّيتِ، وعلى شفاهها الريحُ، كالتيجان المُعَشَّقة بِزَوْبعةٍ، من رِيشِ العُوَيْسِقِ ـ الباشِق الطَّليق كَنسيم الهَذيان. *** إنْ ادْرَكتَني، سآتيكَ إلى حَقلكَ المُكْتنز بالآلام. سَتَفتحُ لي سِتْرتَكَ البَيْضاءَ، كَيْ أتدثَّرَ بألمي.
هيَّا يانسيمَ الشَّهْوةِ أوَّل الفجرِ، هيَّا بِوَصِيفاتكَ النَّشْوانات، هَيَّا بِهُنَّ، ينثُرْنَ الكمُّونَ الطَّيِعَ، على هِضابِ فحولتنا. الكَمُّونُ المَدْعوكُ بِألمي، وألمَ التي لمْ تُسَمِّها. *** يازَيُتُ سَمِّها، بالله عَليْكَ سَمِّها. أنا أُسميني،أنا أُسميها، أنا أُباركُني، أنا أُباركها، أنا أُعمِدُني، أنا أُعمِدُها، أنا أَرْسُمُني، أنا أرْسُمُها، أنا أُكرِّسُني، أنا أُكَرِّسُها. أنا الزَّيْتُ، هيَ الزَّيْتُ. *** زيْتُها، زيتُ القدِّيسينَ الفحولِ، زيْتُ الثالوثِ ـ ثالوثِ الشَطْحِ؛ شَطْحِ الرُّعاةِ اللامُطيعينَ تِعاليمَ المُعَلِّم، الذي انتقى على مَهَلٍ، تلاميذَه الرُقاة في عشائه الجريحِ ـ عشاءِ وداعه الأخير. *** رُعاةٌ، شطْحُ برقٍ يخطفُ أبصارهم، كلَّما باغتهم شعاعُ رعدٍ، مَشوا. كلَّهُمْ مُتشابهونَ في السُّندسِ؛ متشابهونَ في الشَّهوةِ، وبما "أُتوا بهِ مُتشابهاً". كلهم، في الرؤيا، متشابهين، هُمُ، مُريدوه، في الإطْنابِ لهُ، مُتشابهينَ. التلاميذ الرُعاةُ اللامُطيعين. الذينَ رمَّموا المائدةَ الذبيحةََ، مائدةَ فَطيرٍ، وزبيبٍ مُجفَّفٍ بأيدي الماسيرات. وزيْتٍ مهيأٍ للحافياتِ. *** سأقامِرُ بعشاءٍ أخيرٍ، في دارِ سالميتي. سأقامرُ بعشاءٍ شهيٍ، من غيرِ قناع، سأقامِرُ ـ أنا الجَّائعُ ـ، إلى فيضِ "هَيْزنَ". ***
فَيْضُها، فيضُ النِّعْمَةِ؛ فيضُ التَّجلِّي المسفوحِ على عرشِ الموائدِ، فيضُها، فيضُ الحضورِ الماجِنِ، المَسْفوكِ على أسِرَّة العُزلةِ. فيضُها، فيضُ المداعبةِ، الوَلَهِ، الأصابِعِ المُسْتَنْفرةِ بِحُمَّى الجَمْرِ. فَيْضُها، فيضُ المَنِيِّ: الماءُ الأعْمى، الزَّيْتُ العَسْدُ، الفَحْلُ، قافِزاً بحيواناتهِ البَهْلوانيَّة الأليفةِ، أدْراجَ غياهبَ الكَعْثب. *** ستَتَفَجَّرُ الكُمَّثْرى، كُلَّما مسَّدَتْ أصابعي نَهْديْها. سشَهَقُ الشَّهْوَةُ نَفَساً نَقيًّا، نازِلاً كَطعنَة شُعاعٍ؛ كلَّما حَكَّ حجرُ "الباذْزَهَر" عَضَلاتَ الكَيْنِ بِِعَضَلات الفَياشِلْ، استيقظتْ نِبالُ الدَّغْدغاتِ تَدُبُّ في البَدَنِ، دبيبَ الزُعْفُرانِ في ماءٍ نَزِقٍ. يالِجَسَدِها النَّزِقُ، هلْ لكَ أنْ تقْتَرِبَ منْها بصمتٍ يانَيْسان؟. آنَ الأوانَ أنْ تَتَماسَّ أنْفاسَكُما. اطْلُب الكَنَفَ قُرْبَها فقَدْ أغْوَتْكَ بإشاراتٍ. غوتنبورغ السويد. |
|
|
| أرشيف العام 2010 | 3 | 4 |
|
|
تشهد غيَّها في العبور
|
|