ملف خاص للفنان التشكيلي خليل عبد القادر





انسانا وفنانا وصديقا

منذ ثلاثين عاما ربما أكثر بيومين أكثر من حب ومن صداقة لا تشبه الصداقات

عرفته فنانا كبيرا فيه رائحة الكهرمان كلما شئنا وفيه الرقة بأخصب معانيها

لن أطير من عينيه الدخان  لكنه كان يقرأ عيوننا يعرف كيف نفكر ولا يقول

يتركنا للحلم الجميل  وفي < السكرة >أحيانا كان يخدش قليلا من غبائنا

السياسي تحديدا لكنه كان يبرع في تحريضنا للكتابة ولصياغة الجمال

أجل دعانا للحب لمهرجانات الصدق

دعانا كي لا نكون دعاة للتافهين  فلم نسمع له وقاطعناه حينا

كان ذلك منذ عشرين عاما ربما أقل بيومين  أو اكثر

لم يكن لخليل هم سوى التلوين على جدار الحب والوطن لون أصدقاءه

حارته : الحسكة : اللاذقية : كسب : ثم حلب. وأخيرا في ملاذه الاول  القامشلي حين مر بها كما يمر العشاق

وغمز لونه في المساكن قرب مقبرة الكاثوليك

مقبرته التي لا تنام .

.......

منذ ثلاثين عاما أو يزيد

عرفته نقاشا وحالما وبارعا عرفته صامتا وجهوريا دون إدعاء

الفن محرابه قرى الجزيرة تلم حنينه  ينثر تلالها ويقتفي حرية اللون في نفس

والدته الطيبة في ذكراها التي هي ذكرى العاشقات عاشقة خليل 

الام التي لم تشبع من ابنها الأم التي تلاشت في روحه وهي متخمة بالالوان

أراها الان في لوحاته في البرتقالة في زجاجة النبيذفي الحقل  في الاصفر الأحب الى نفسه

في حقول المانيا الباردة

أراها كما أرى أمي الان

الرجل الذي يجعلني حالمايدفعني لشهوة البكاء وامتلاك المكان

كان يربت <خلو> على كتف أمه.

سياتي مزيد من الأصدقاء استقبليهم يا أمي

حضري لهم فراش الصيف وقدمي في الصباح الزيتون والجبن والشاي الثقيل

قبليهم يا أمي كما أقبلك ثم أمضي حيث لا أجيد الكلام

هكذا كان خليل وهكذا كانت أم خليل: أمنا الطيبة حين ودعت ورحلت

ثم هتفت.

أما ان لك أن تعود

أماا ن لكم أن تعودوا

......

خليل: لم ترتكب سوى إثم اللون

وبهجة الأصفر فينا

الأصفر الذي رأيناه في مدارات< فان غوغ>

الزهري في صفحته الجميلة

وها أنت تؤكد الغرينيغا الكردية

بطيبتها وقسوتها

ترفض أن تسلم ألوانك في حيز ضيق ليس جديرا بالاحترام

لكنك تعد

وستفعل حين لايكون في الوطن الذي نحب سجن للون والكلمة

هكذا عرفنا الجمال

جمال الوطن في اللون والمكان والأسماء

نعم

أسماء

لؤي كيالي

فاتح المدرس

زهير حسيب

خليل عبد القادر

بشار العيسى

بهرم حاجو

هولاء الذين نستطيع أن نقرأهم على الأقل

نعم مكان

من المالكية الى الجولان

نعم لون

لون

الذين يحبون الحياة

الأسود والأحمر والأخضر

ونجوم الله

خليل عبد القادر نتمنى لك

ان تكون معنا دائما

نتمنى علينا أن نكون معك

إلى الحياة

فخورون بك إنسانا وفنانا وصديقا

alhakimy@hotmail.de
 

www.tirej.net

 















 
tirej@tirej.net 
جميع الحقوق محفوظة بـ تيريز. كوم 
©www.tirej.net.2006

 

  Ny sida 1