
Rok
أشهد أنك عشت الزمان والمكان شرهاً جميلا
ًورقصت على اللهيب أيها العنكبوت المقدس
العارف المندهش،Rok
أنا
أنا الخبير الذي لايتلعثم
حين يداهمه الشعر.
أو يهبط الى لوحة تتمادى أوتتغنج
أستريح حين تخطفني من فضاء ذلك الآتي المترنح.
لست أنا من ضمختُه بالكوارث،
قبل ذلك كان اللون،الشعر والنغم
قبل ذلك بكت كثيرا ًنجمة الأفق،
حين حشوت اللوحة بأرتال ٍلامتناهية من الأسئلة
في زمن ٍكنتَ فيه عشق الأبد للوجه الراحل في الحلم
البنفسجي
لم أكن وحيدا ً في الحانة،حين بدأ الرقص.
ولم أكن أرقص حين انكسرت أغنيتي.
سؤالٌ تلو َ سؤال
ودمعةٌ تلو َدمعة،
كاللهيب بين الثلج والنبيذ،
أيقظت فيَّ كل الأزمنة لأبكي لكن ليس وحيداً
مع المدائن والموسيقا وثورات طور التشكل كانت تتصدر فلسفة
الرحيل
البنفسجي في القصيدة
لست أنا من كتب عن زنجية تقطر نهداها حليبا وعسل
لست أنا من كتب عن رسومك المنسية على حيطان ذاك الزمان
بل أنا من قال عنك يوما ً:"سارق الألوان من عيون نجمة.
أتذكر..؟
تحت شرفة مخملية ،
كنا نشعل نارا ً لتأتي نجمة.
في خمارةٍ مغمورةً- تبيع السكر زهيداً-
نرتادها ثلة من رسامين، مجانين ومتمردين.
نرقص..!
نغني..!
نصرخ..!
نشتمُ ليفعل الخمر مزيداً في أدمغتنا الغضة،
ولتشتعل فينا بعد ئذ أشواقاً عارمة الى غيبوبة أخرى
كانت نجمة تزنر وسطها بأناشيد ترحل الى الشمس،
وتدهن ذقنك بالأحمر القاني وتسكب
على رأسك مافي الكأس من بقايا خمر البارحة،
تمد جسدك، تستطيل وتتكور دون كلمة أهٍ من التعب الغابر،
وتظلُ عيناك عالقتان في البعيد الخجول،
كنت تحلم بجزيرة عذراء،مرسماً ويختاً أنت صانعه،
وأمواجٍ أرقُّ مما في الغدير
كنت أنذاك تركض خلف الشحارير من شجرة الى أخرى،
لتصطاد ألوانها، رأيتك تحفظ هجرة الطيور من الجنوب
الى الشمال ، ومن الشمال الى الجنوب.
رأيتك تراقب اللقالق ،محطات إستراحتها
وكذلك الثعالب والأرانب والأشياء والبشر،
رأيتك كيف تتهيأ تلملم بعضك،في فيء البيوت عند القيلولة،
لتتقنص لحظات بدء السراب في المحيط حين ترسو في البعيد،
أشياءاً وشخوصاً تنسجم،تتناغم وتتآلف بعد حين في ذاكرتك،
لتصير متواليات جميلة هي أعمالك الآن...!
أشهد أنك عشت الزمان والمكان شرهاً ورقصت جميلاً
على اللهيب أيها العنكبوت المقدس...!
Rok
أنا
سعد أسعد
فنان تشكيلي سوري يقيم في ألمانيا



www.tirej.net