ملف خاص للفنان التشكيلي خليل عبد القادر




أي فضاء يتسع لحلمك

خليل ... !

أيها المشاكس

يالذي  نسكن روحه ، ويسكن قلق الطفل وشقاوة الوردة

يمسح عن اللون ، عن عينيه غبار الشمال الكردي ، قابضا

على لحظة يتسلل اليها ببراعة المكتشف ، ملونا حريتها ،يتقمصها

بروحه ، لتفلت من سجنها الأبدي ،الى رحابة اللوحة ،الى مقاومتها

لبشاعة اقتيد الانسان اليها ، حتى صارت جزءا من صوته وفعله

ليعلن خليل عن حلم يبدو وكأننا غير معنيين به ،ولكن ما أن نلمسها

بقلب طفل حتى نرجع الى نقاء الانسان فيه ، ونكتشف أنه حلمنا أيضا.

انه يكثف لوعة الأشياء وصمتها في وهج ألوان حارة ،يملأ صداها ،

بقعة ضوء هنا أو هناك ، في اللوحة لنتوازن ويتوازن معها هذا العالم

ونلبس معه الحلم ، حلمه ....!

وطيلة ألمه لا يبدو لنا خليل مستسلما ،يجر مفردات حياته

الى حيث الغبار هناك ....!

الى حيث الحزن هنا ....!

الى حيث الحب في كل مكان ....!

يستولي على روح ريشته عنوة ، لتتوازن اللوحة مرة أخرى

ولترجع روحه الى فضائها الملون ....!

ألق في " تجريدياته "  ظلال شخوص متآلفة مع بعضها ، الريشة

توزع الألوان بحنان ،حيث الشخوص ،لا تأبى أن تظهر احتمت ،

واختبأت،وراء ظلالها،وراء غيابها .

ولا ينساب اللون في المشهد الخلفي لللوحة الا بقدر ما يريد هو ،وبقدر

ما يزيل الألم،عن شخوصه وروحه الهائمة ....!

التفاحة تحاكي ظلها وكأنها ستتدحرج من طرف الاناء،والنافذة تطل

على روحها،وتتوحد في لون هارموني،لتجبر قارئ لوحته، أن يمعن

على غفلة منه،في أدق التفاصيل البعيدة .

انطباعي والقلق مؤجج ألوانه ،باردة كانت أم حارة،تاركة مخيلته تتماهى،

مع الموضوعة أيا كانت ،مدونا رؤيته الخاصة،لما يحيط به وما ينطبع بذاكرته

فيحيل الأشجار الى غير ذاتها...!

فهذه الشجرة التي مررنا بها لتونا...!

وتلمسنا دلالاتها..!

إنها ليست كذلك،وهذا الثلج المترامي من معنى اللون...!

لم يتساقط، بل كان في المشهد، ولم نلحظه،

ولن يذوب الحنين فيه، حتى ولو لم يظهر في مشهد ٍآخر من الألم .

وجوه،وعري نساء،كأنهن واقفات،أو جالسات يهمسن بيننا...!

يعتمد بأدائه هذا على اللمسة الخفيفة للفرشاة،مظهرا نقاء اللون،

أوريما نقائهن .

هن ملكات...!

في نظراتهن ،انكسار الشرق الرهيف ...!

هذا هو خليل :

فنانا ....!

صديقا ....!

ومشاكسا ...!

فلك مني باقة ورد ...تحية لملفك العطر

قنواتي كمو

شباط 2007

ألمانيا

kkamo56@hotmail.com

 

www.tirej.net



















 

 

tirej@tirej.net 
جميع الحقوق محفوظة بـ تيريز. كوم 
©www.tirej.net.2006

 

  Ny sida 1