ملف خاص للفنان التشكيلي خليل عبد القادر




 

خليل ألوانك...

 

 

ألوانك في اللوحة

تُرى بسعة معناها ،وهي متجاوزة لحدود رؤيتنا لها،ترقد وتحيا

على مدار الأفق،تضعها متناغمةً،منسجمةً ضمن إطاراللوحة المراد لها،

ألوانك التي في ثرائها أغنى من قوس قزح.

ونحن نقترب من لوحتك، كأننا نقترب من الأمل بعينه،نراه في اللوحة جلياً،

وأنت تبرع في قراءة دلالات اللون وإيحاءاته.

فبيضاء نقرؤها وهي مجتمعة معاً ، ومفردة نقرؤها وحيدةً، ينكسر اللون فيها،

وينطفئ على نفسه.

تجيء بألوانك من حقيقة حياتك المتماوجة كبحرٍ،

تارةً تلونها موجة حياة، وأخرى موجة موت، كما أنك تدون سيرة الموت،عبر

نشيدٍ إيحائي لاتشرحه لنا.

تبحر في اللون عميقا وتحت قشرة كل لون،

 نلمس مئة لون ٍ زاهٍ وبديع

ترسمه بطريقة مبدع وفنان.

تمزج الألوان لتخلق فضاءاتك الواسعة ،

مرة ترسم لنا الحياة بلون الألم،

ومرة ترسمها،بلون الفرح والسرور.

هكذا تأخذنا ألوانك...لوحتك بإتجاه أبواب الحياة والموت الواسعتين.

من ألوانك وبشكل خاص الأزرق منها،

أزرقك البارد نشتمُ رائحة السراب

فمن أزرق ٍحنون في اللوحة..!

وأزرق ٍحزين في قصائد مها بكر..!

تلاقت روحيكما..!

لربما كان الأزرق دليلكما الى الحب والتلاقي.

كما نشتم ُرائحة الإنكسار ،يفيضُ من نساء لوحاتك،

لأتساءل بعدها ؟ كما تتساءل اللوحة معي ...!

كم امرأة تخدع ،في هذا الشرق...!

كم فراشة ملونة وزاهية تدهس...!

كم من براعم ٍتذبل، وهي لتوِّها تتفتح...!

وكم من أحلام ٍتُذبح...!

عيون النساء في لوحاتك تبقى مدمعة، حتى بعد الإنتهاء من اللوحة،

وكأنهن بذلك يتممن علينا تلاوة البكاء،

دموعٌ تذرف...!

ولم ترجع الدموع يوما ً أحبة ًلنا،

ولم تداو ،يوماً ألم القلب ،وكأن تواصلهن في البكاء، هو تأكيد على ضعفهن،

على عدم حيلتهن تجاه قسوة الألم .

هكذا يبقين مستمرات ٍ في البكاء، حتى يجعلننا نبكي معهن...!

من زخم تلك الإيحاءات تتسلل إليناعوالم نساء ٍجمة.

هن  يغنين أغنيات الحلابات، أغنيات  الحصاد...!

أغانيهن.. وهن يطحن أعمارهن مع القمح...!

وهن ينشدن في زفاف العروس...!

وبشهقة بكائهن على الموتى، يسردن أوجاعهن،

أوسمة حزن ٍ ، هي تلك الأناشيد، ولكنها مكللة بالأمل...!

ومن رائحة زهور الرمان، تلك التي في اللوحة،

تهب علينا رائحة الحب، وكأنها منبعثة من أناهيتا.

 

الترجمة عن الكردية

 مها بكر بالتعاون مع كاتبة النص

شتاء 2007


 

 

 

 

www.tirej.net

















 

 

tirej@tirej.net 
جميع الحقوق محفوظة بـ تيريز. كوم 
©www.tirej.net.2006