
حوار
على هامش الملف
أرسم
ذاكرة الارض
1
عمو خليل من اين تاتي بكل هذه الألوان الجميلة
ج يالسعادتي
وصبية مثلك تعجب بلوحاتي،ان لبريق عينيك
وهج أصابع
ابنتي ايفارو،وهي تصحبني الى حلمها لألونه لها
شكرا لك:لقد
جئت بكل هذه الالوان من طفولتي من القرية وتضاريسها
من غيبوبة
الليالي الداكنة ،وملامح القادمين من حصاد الحقول ،من
وشم سنين
العمر في الشمال
هناك كنت
أرسم ذاكرة الارض باشارات تتداخل الأسطورة فيها بالعبث
،والرمزبالبراءةوالاستلاب.
اجيئ باللون
من وجه دجلةوثوب أمي المزركش.
2هل تعيش
اللوحة قبل تكوينها
ج اللوحة
تسكنني مذ كنت وكان اللون منذ بدايات معرفتي بابجديته
وهو يحرضني
بجماله على اقتناص الفكرة،أسكبها على أسطحة زاهية ومتالقة
اللوحة
ياسيدتي هي ظللي ،يحضر حين أغيب،وهي ملامحي،كلما ضيعتهابين
هذا الزحام القاسي.

3 هل حدث ان
تركت لوحة ما ناقصة
ج اللوحة
تبقى ناقصة دائما كما هي الحياة ناقصة،كما هو
الحب،والاغنية
،والحلم،كما
هي رغباتنا جميعا،عندما ندونها ونسعى اليها،
وكاننا نسعى
الى السراب
4هل اللون
عندك يختلف في الوطن عن المنفى
وهل تحلم
الان مثلما كنت تفعل قبل الهجرة
ج اللون هو
نفسه لكنه تجمل أكثر بحرقة الحنين،الى كل ما يمت بصلة لذاك
المكان بدءاُمن الوردة وانتهاء بالالم.
الحلم تجمل
من كثافة التجربة ومواصلة العناء ،والبحث المضني ليغدو
اللون على اللوحة هو الوطن والذاكرة والفرح.
تدرب بصري
علىاكتشاف الوان كثيرة مخبأة بين ظلال العتمة
الداكنة.
هناجئت
بالشرق واحزانه،بفضاءته الحبيسة الى هذا الغرب الشاسع
الضيق،الرحب
،القاسي،المضئ ،المثابرعلى تدوين مكابراتنا
بعين الالة
العمياء،بينما روحنا تخفق راية ألم باسقة على ظلالهم
مازلت أحلم
حتى الأن،فالحلم عندي هو خيط الامل الذي يشدني الى الحياة
رغم ضراوتها
،ولو فقدته،سافقد بالتاكيد حالة التواصل مع كل ما يدور
حولي وما هذا الدفاع المستميت الا عن الحلم ،الامل ،الفرح
،والحب.

5الاتعتقد انك في تربة غير التي تحب
ج بنيتي العزيزة:
نحن
المبدعون ما
وطئنا مكانا الا وسورناه بحلمنا
بحبنا بلون ذاكرتنا
الاولى بلون الوطن الذي نحمله معنا
اينما ذهبنا،
بلون نساءنا اللائي
احببناهن وكنا اوفياء لهن
في اللوحة
اكثر منها في الحياة.
عندما يكون
احدنا قادرا
على الحب ،يستطيع ان ينشئ تربته الحالمة
التي تحملهم
مزوجة بعبق
اللون وحرارة الحياة نفسها.
اجرت
الحوار :مادونا الحكيم
www.tirej.net