
يلون
الليل بنهاريحتفل بشمس الدنيا
في
وجه الفنان خليل عبد القادر تقرأ لفحة الشمس التي لاتغيب
ابدا
عن سهول
ارضنا الطيبة في الجزيرة الخيرة . وفي احاسيسه تقرأ
شيئا
مختلفا. تفصح عن ذلك لوحته في لون هنا وخط هناك يرسم
يرسم معالم
وجه صبية من ليال الشمال الحزينة.وفي عيون الصبية
حياء لايسمح
بالافصاح وغروب لشباب انتزعه الشقاء وسط زحمة
الجمال الذي
يعشعش في حقول الحصاد. حيث الالوان لاتقبل الحياد
من وهج
الضياء على سنابل القمح الذهبية تكتسب بريق صبوتها .
معلنة عن
بعض القصيدة التي باحت عنها ريشة الفنان القادر على
ترويض
الجمال والحب معا واسرهما ضمن جدران لوحته منتشرا
على قماشها
الابيض الرحب بسخاء وحب.وبعفوية منطلقة مثل جياد
اصيلة جامحة
الى الشمس والتي لفحت وجهه بسمرة الارض وقماش
لوحته
بضياء النوريشع من الوان فساتين الصبايا تطل من وسط الكادر
تنظر اليك
او تكاد باستحياء كئيب ووقار حزين
نساؤه
اللواتي غالبا كن حالمات مغلفات بالابيض ينصتن الى انين
القصب عند
هبوب نسمات الشمال الثملى بالعذوبة ليرتعش حزنا من
فدوم الفرح
الاتي
انها
الواقعية الاكثر تعبيرية تقابلك بصدق المشاعرالنبيلة والتي
تتدفق من
سحنات
شخصياته المحببة الظاهره بوضوح في مائياته المنفذه بتقنية
الزيت
من حيث
سماكية اللون وتكراره وتاكيد درجته.على مساحات كبيره من
الكرتون
بجرأة
ومباشرة واثقة.ابتعدفيها عن الشفافية التي تتسم بها رسومات
المائي
مقدما تجربة
للوحة مائية مدروسة ومعالجة وجديدة
انها
التجربة الناضجة والخبرة الطويلة.نشاهد الى جانب هذه
المجموعة بعض
الاسكتشات
الرسوم السريعة لاشكال وتكوينات انسانية بالالوان المائية
او الاحبار
الملونة
بشفافية وعفوية ساحرة واختصار شديد مع تأكيده على جمالية
التكوين واللون
ضمن مساحة
الابيض الكبيرة والتي تشكل خلفية العمل
في معرض
الفنان خليل عبدالقادرالمستضاف في المركز الثقافي الاسباني
بدمشق
لابد
اننتوقف عند اكثر من لوحة كانتلافتة لغرابتها عن الاجواء
السائدة في معظم
اعماله
والتي قدمها في تعبيرية وواقعية مدهشة
هذه اللوحات
اوتلك المساحات اللونية الهائلةتحدد فيما بينها تخوما
لاجساد بشرية
تملأ
المساحة وقريبة لعين المشاهد وبألوان صارخة. كان يرشق
الاحمر القاني
لمرأة ادارت
ظهرها علينا وعلى سواد غطى ثلثي مساحة اللوحة.وبعض الأصفر
باتجاهوجه
غابت عنه الملامح
وفي لوحة
اخرى بدل الاسود بالابيض الذي كان يلف اجساد شخصيلته بشيء
من السرية
والغموض وبتشكيل رشيق وجميل ولا اعتقد ان الفنان قادر على
شرح مايريد
انيقولبوضوح فترك لنا معالم تجربة او بداية بحث جدي في
الدخول
الى عوالم
جديدة قد تكون تجريديته الخاصةوالتي بدأ من خلالها يودع
قضبان
التشكيل
الذي يقف خلفه كثير من فناني الشمال السوري
فلوحة عازف
الناي تكاد تكون القاسم المشترك لفناني الجزيرة جميعا
اضافة
للالوان
الساطعة والمرأة المسكونة بأحزان الدنيا وخوفها.هذا اضافة
لكثير من
العناصر
التي ترتبط بالبيئة لانهم اعتمدو في موضوعاتهمعلى التراث
هذا الغني
الذي تزخربه
تلك المنطقة ويميزها بفنانيها
خليل عبد
القادر.فنان يعمل كثيرا. وينتج قليلا انه كيفي ولايهتم
بالكم في لوحته
مخاض.
والرسم محاولة للولادة الصعبة. والصدفة في اعماله لقى
جميلة يحافظ
عليها ويعرف
كيف يصونها ليقدمها بعفويتها وروعتها وفي جو اليف ومنسجم
مع
الجوارالذي يحيط بصدفه الرائعة
لوحة الفنان
التشكيلي خليل عبد القادر لون لنهار يبتهج بشمس الدنيا
دمشق
www.tirej.net