ملف خاص للفنان التشكيلي خليل عبد القادر




 

 

الرؤيا التشكيلية المعاصرة

 

الفنان التشكيلي خليل عبد القادر سجل حضورا مميزا على الساحةالفنية

ان هو الا جديد بجديد ومغرب لحد الدهشة. بالرغم من الواقعية لتي يلجأ

اليها في احايين كثيرة اذ تأتي واقعيته بحرارة تعبيرية فلتت من الصياغات

المتعارف عليها لدى المقارنة بالمدارس الفنية المعروفة،انه يطرح المرأة

بكامل زيناتها ولألئها البراقة وتفصيلات جسدها الممتلئ بالرعشات الخفية

وكأنه يبث فيها السحر، انه جاد ومحدث في الوقت نفسه،يعرف تماما متى

يعتق التداعي والعفوية ومتى يجلس على عرش النشوة الخالصة والذات

التي تعطي بيسر كما الغناء، ويعرف متى يبرز سلطة العقل وخبرة الفنان

خليل عبدالقادر مفارق حتى بفلسفته ورؤيته للوجود سواء الفريقي  او

السيوسيولوجي،فحين ينظر الى الى المرأة الريفية مثلا ليس ككل الذين

يتناولونها امرأة بسيطة يتناولها الرجل الى الحقل، ان الوقوف الى جانب

هذا العنصر المضطهد لايأتي لديه بهذه الفجاجة مطلقا، اذ ينتزع المرأة هذه

من كينونتها القروية ينتشلها من الفراش ومن وحل البساتين ومواسم القطن

والقمح على الخابور،ليتوجها على عرش الجمال،وفي محاريب الصوفية

الخالصة، مضيفا عليهاهيبة الآلهة الصامتة وبواسطة التجريدات الخلفية

والتكوينات شبه الهندسية التي وردت في اغلب اعماله بكثير من الاحكام

والدقة يطرحها مليكة للكون واضعا في يديها مفاتيح المدارات، والتراث

الشعبي لديه موظف بدقة العين المعاصرة التي تدرك الآفاق المستقبلية للفن

الحلي الزينات، البسط الأثواب المزركشة، كلها في الوقت نفسه رموز اشارية

تساهم في بناء العمل بكل حداثته.. انه يكاد يضع حلا لمسائل التراث والمعاصرة

التي مازالت معلقة لدى الباحثين والانتربولوجيين انه جاعل منه عتبة للانطلاق

نحو ما هو حديث وجاد مع ترسيخ الجذورالاصلية في صلب الارض انه يشرح

هذا الهم بمصداقية لاتمت الى الفانتازيا باية شكل

اما الشكل انه خاص، ذاتي قبل اي شيء اخر رغم جذوره الراسخة في البيئة

شمال سوريا

انه صياد البؤرة الحارة في اللون وصياد برق في افاق الجزيرة حيث يجعل

ومضة البرق خلخالا كرديا بسيطا ومثيرا في آن،

وهذه الخصوصية مدعمة تماما بخطه القوي وبنائه السليم وادواته المتمكنة

www.tirej.net

 















 
tirej@tirej.net 
جميع الحقوق محفوظة بـ تيريز. كوم 
©www.tirej.net.2006

 

  Ny sida 1