ملف خاص للفنان التشكيلي خليل عبد القادر






خليل عبدالقادر
من حر الحسكة الى صقيع ألمانيا

 

الى الذين يقولون...هذا لايعنيني.ـ من أنت؟ سأله الشيطان؟أنا من

عامة الناس مولداً وجميع ذوي الثياب الرثة اخوتي، اوه كم هي

قبيحة الأرض وكم هم تعساء أناسها.هكذا أجاب الفتى رافع الجبين

مشدود قبضة اليد. كما يقف امام السلم.. السلم العالي المشاد من

مرمر وردي العروق

هذاماقاله ذات يوم " سميرننيسكي"عن الفنانين الخارجين من

تحت قشرة الأرض

لنقول معه:

"حيث ولد الفنان خليل عبد القادر"

 

هومن الفنانين التشكيليين السوريين البارزين على مساحة منطقة

الصحراء والبادية الشامية،في الجزيرة السورية ومحافظة الحسكة

الشمالية من شمال سورية،هذا الفنان القادم من قرية"حسي أوسو"

حاملا معه طفولته القاسية وشقاء عمر ٍمتواصل.قاطعاً المسافة من

القرية الى مدينة الحسكة مشياً على الأقدام مشاركاً غويا وفان غوغ

اشراقاتهما وإحتراقاتهما بمولودٍ جديد للفن"اسمه اللوحة التشكيلية"

التي أدمنت معاناتها على حصون العاصفة العاتية في جراحٍ راعفة

علمته الكرامة وعلمتنا أغنيات الصحو في لوحات الثائرين والفاتحين

على الأفق الدامي في"أسرار السنابل"وغصون الزيزفون والبلاغات

التشكيلية الجديدة تحت أفياء القنابل والعصي والمناجل لضحايا حيليون

وحلبجة وديار بكر وصيحات الجرائد البشرية، وقد صرنا لاجئين في

دواوين السلاطين والقصائد.قد لن نطيل عنك وعنهم فهم في لوحاتك

الخواطر النازحة من القنيطرة من جديد وأنت في مدافن تدمر لمخلفات

تل الشيخ حمد ومدنية"دورو كاتليمو"على ضفاف نهر الخابور الأدنى

على مساحة قد تبعد بحوالي 720 مترا لتبعد عن الحسكة عاصمة

السنوات الماضية والمتاحف البدوية في التنقيب العشائري على بقايا

أبنية إسمنتية سكانية هامة فيها من المستودعات الاثنية والمذاهب بما

يشبه مقبرة ضخمة جداًمن التماثيل والادوات الفخارية المتنوعة..

والشيء الهام في إكتشافات تلك القراءة الأولية للمحفوظات الرسمية

لحصص القمح ومواسم الحصاد وقطعان البقر الجاموس والحمير

والماشية، والمزارعين المتشابهون كالاختام الاسطوانية المتشابهة

في الرقم المسمارية وقت التسجيل والرسم واعداد البيانات بطريقة

المماثلة والدلالة القاطعة على أهمية فن خليل عبد القادر وقد جنت

شياطينه على أرصفة الشوارع الغير معبدة في أباريق الريح

الصافرة الحمقاء وهي تهشم كل عيون الباكين..لكي لانبكي.. لانبكي

...ولكن أيضاً نبكي والريح تزمجر ألواناً بالاصفر والبرتقالي في

السديم الحي في المرآة والخوف وقد دسّ خليل عبد القدر في أحشائه

جهد خمس وثلاثون سنة من الدراسات اللونية العاطفية والغريزية

والعقلية على ضوء النتلئج كانت حواراته الداخلية"بحثاً عن رواية

جديدة" في دراسة جدية تستحق الاعتراف والاحترام..والجدية في

سلوك إرادي لامناص منه وهو ينتمي الى مملكة الأخلاق العظيمة

وبالتالي فهو يخالج الشعور بالاحترام الأخلاقي وبالاعجاب المفتوح

على التقدير العقلي بأن خليل عبد القادر محاولة للفرح في ليلة الميلاد

وقد يبحث عنه الفقراء المعذبين والمضطهدين وهو هناك لازال ينتظر

حيث تصطخب الأحاسيس كأمواج نهر عكر وحشود البؤساء المادية

تدفعه الى غلو اللحظة وغابة الأيدي السوداء الجافة ثم يرعد فيك صراخ

 الاحتجاجات الحادة ممزقاً الهواء مرسلاً أصداء تمتدعلى مهل.مهيبة

كأصداء مدفع بعيداً نما في الحشد وتفردعنهم وقد توضحت مشاهدته

نحو الحدود والأرحب وقت ماصار غيوماً من الغبار الصرف

 

 

مشاهد ومحطات

خليل عبد القادر والحسكة في الأرض عشبٌ وعلى البلوط ثمر وأجيال

مثل الضيعة التي لايعرفونها إلاباسم"برهوم حردان""وسلم مسافرعابلاده"

وبعض نساء القرى المجاورة يجمعن الشعير والتوت الذي لايكفي لتلبية

ربع علبة بزر وما أكثرهم أهل الجزيرة الضيعة القريبة من عنق الجبل

والتربة البركانية المحروقة ولاتنبت بها إلا البلان والرقيعة ودبيب القط

وقت ماتغربلهم البركة أول الصيف من ذلك الصيف الذي رجع برجل

اسمه خليل عبد القادر الحارس الأمين على دور الأهمية لابن الشمال

الشرقي من هذا المكان العصيب فأشهدأن دم الفقراء هو النازف فيك الان

وأشهد انك بالنار تبني وجهك الأصيل والزعامة.. إن ترجمة الخوف في

ضياء الحرائق تشغل أعين زرقاء في لوحتك الذهبية الراقصة...

خليل عبد القادر ومدافن تدمر قراءةموجزة في فكر مرافئ الدم والتراب

وأعمدة الخيزران في بقايا ذكرى زنوبيا وأذينة وأبو اذينة أحمد الخليف

النخلة التدمرية المشتاقة الى ذكرى الأصحاب والأصدقاء..

كيف أسأل الدم المتوهج فيك وكيف أسأل عن الجراح السخية وكيف

تكسر البندقية...أبيروت أم حلب أم دمشق أم القامشلي أم دير الزور

أم تدمر أما لعينيك ضاء البنفسج ولون السنابل والبح والصدى النهر

والمواج الجربان هيا أخرج من محار الدم والتشكيل الى ثريد الرصاص

والألوان وألبس وجهك واخلع عن اللوحة وجهها المستعار فقيامةوجهك

تشهد كيف تموت العصافير الواحدتلو الأخرى.. وما عن حضورك

هل هو عرس الدم الغادر أو الرقصة المستعارة .

خليل عبد القادر وألمانيا عبر مسافاتك البعيدة كالسيف ماذا تفعل بالسيف

"الريشة" وماذا تفعل بالدم المتخثر على محطات العالم المجنون بالصهيل

المر والعلم وكيف جرعات الجلسات الصوفية والعلاقات الشللية للغرب

وماهو المناخ المناسب لنمو الطحالب الثقافية الاوربية على طاولات الشرب

وقت تعاطي حورات الثقافات على شكل حبوب وجرع.. أراني كيف أنت

مضطراً الى القول لبعض المثقفين والادباء من أهل القرى الحسكاوية

من لم يكن بلا سرقة فليرجمه بأي شيءفي متناول غيرته على نزاهة

تجارب الآخرين وعلى إنتحار الصدور في تهريب هؤلاء لقرصنة اللوحة

والحياة ي حالة اللاعودة وكأن شيئاً لم يكن وبراءة السارق في عيينيه

واضحة وبعد..

اتركو جثتي شاهدة لقبر..

وقد أتاك خازن النار والحلم والكبرياء في نشيدك للتيار. حيث غادرتك

الرياح النقية وقد تبارك العشب بالماء وباحت من دونك السنابل والسر

وجاءت المدنية بثوب الحياة وثوب القنابل والمطر وجاء الزمان الجريء

على الاحتواء ونسغ الحقول التي رأت الوجوه في طواف الحبيب الغائب

..وماتقدمت بشكوى ولكنها عاقبت بيسان على لحن الاصغاء ونبض

المكانوانصورة رفاق والشمس والجرح بقيت عالقة في الذهن والرض

وعشق اللحظات الفاضحة وما تركوها جثة هامدة.. ولكنهاتركوها تمر

الكواكب وغزو الفضاء منها على أبواب السماء وجثة الوقت والطيور

المهاجرة والدخان والرعد والغيث وان الارض ما دارت ولكنها كانت

نقيض نفسهافي خلق جديد وحوت جديد وقتها سينهض الوقت الحنون

حقل ونهر وبيت وسهل وأرض تنهب العاشقين... نساء للرقص والالوان

ولدم الذي يشهد مع ذاك الرصاص الذي يثقب الليل؟؟

 

 

www.tirej.net

 















 
tirej@tirej.net 
جميع الحقوق محفوظة بـ تيريز. كوم 
©www.tirej.net.2006

 

  Ny sida 1