عائد نبعة

تكاثر الغريب

 

      زاد طنينها حتى ابتلع مسام الغرفة, وأخذت أراقبها مرتعدا, بدت كطائرة أنهكتها الغارات الكثيفة على ساحة المعركة, تهبط وتصعد ولا تدري أين وجهتها؟ كأنها تصارع سكرات الموت ,وأخيراً ارتدت بعيداً حتى كادت ترتطم بسقف الغرفة الذي يرتفع أربعة أمتار أو أكثر ،حلّقت للحظات ثم غارت كصاروخ ذكي نفث غباره في وجه أمي مصدرة أزيزاً كسماعة بائع الحلوى التي تعطلت كلما مر بقريتنا  ذات صيف,صرخت أمي فجأة بعد أن طعنتني بنظرة  حادة آمرة

"  أخرج هذه الذبابة الملعونة من بيتي".

 وفي الحال امتثلت  لأوامر سيدة البيت ،أخذت أهش على الذبابة بيدي ،واضرب الأرض بقدمي ،والاحقها لأخرجها من الباب فتهرب  نحو الشباك وهكذا... و أخذت تدور حول رأس أمي وكأن أمي لا تعجبها,فتلحق بها  أمي الى كل الامكنة مستخدمة ما تيسر  من مكانس