Rafiq Hilmi

 

دهوك الملتقى...دهوك الكرنفال

 

فتح الله حسيني

على مدى ثلاثة أيام متتالية وتحت شعار " دهوك جسر للثقافة الكردية " أقيم المهرجان الثقافي الثاني على قاعة " أحمدي خاني " في مبنى رئاسة جامعة دهوك ، باشراف محافظ دهوك وإدارة اتحاد الكتاب الكرد – فرع دهوك .

أتى الفستيفال مكملاً لتوطيد أواصر اللقاء الثقافي الكردستاني بعد دعوة المبدعين الكرد على إختلاف هجراتهم ومنافيهم وسكناهم وكتاباتهم ، من استانبول إلى آمد إلى هولير ، السليمانية ، القامشلي ، عفرين ، أوروبا ، آذربيجان ، أرمينيا ، لتكون كلمة حسن سليفاني رئيس الاتحاد المنطلق الأول والأبهى في الإيذان بإبتداء جدول أعمال المهرجان ،ليتلي محافظ دهوك السيد تمر رمضان كلمته.

ثلاثة أيام ، كردستانية صاخبة، مبدعون يتنافسون على تقاسم الشعر والرؤية ، يتكاتف الحلم مع معاناة المبدع الكردي ، وضِعَتْ اللغة الكردية - المقسمة كالكرد - على طاولة اللغويين لنتيه بين لهجاتنا الإشكالية للمرة الألف ، وليأتي طاهر سليمان على سيرة أهل الجنة ، الكرد في آذربيجان ، لتكون قفقاسيا موضع نقاش كوردستاني ، ليمضي وزيري أشو بنا إلى كردستان الحمراء ، وليكون أحمد حسيني " نجم الفستيفال " بحسب تعبير آوات حسن ، وليكون الإنفعال والهدوء في تخاصم مستمر .

بعض الشعراء أبدع ، ومنهم مَنْ أضاع الوقت في تحريك نفسه وأوراقه  أكثر من تحريك مشاعرنا ، ولتكون كلمة " سباس " في بعض الحالات الضرورية كالشعر، أفضل من طول وعرض القصائد ، لتصبح المنصة غائصة إلى أخمص خشبها في هفوات البعض ، وفي رونق البعض الآخر ، بعد أن أحتفت القاعة بمبدعيها ، وتناثرت الأصوات ، كلٌ على سجيته ، لينفعل حليم يوسف على "غباء" أحدهم، بينما كنتُ أنتظر – بلا لهفة - أن يلكم يوسف الطاولة التي كانت أمامه ، لتبدى ملاحظات من بافي نازي ، مراد جوان ، لأقولَ أنا ،للمرة العشرين بعد دقائق قصيرة من الحديث: " نحن أبناء الجنوب الصغير ، الله لا يكبرنا " ، لتقول لي مديرة الجلسة أن وقتي في الحديث قد انتهى .

رحب بنا رئيس حكومة إقليم كردستان السيد نيجيرفان بارزاني بكلمة جد جميلة في اليوم الثاني ، و"تمنى لنا أياماً ممتعة على أرضنا كردستان " وليمضي الكرنفال على هدوءه وصخبه معاً ، كما هو مرسوم من قبل القائمين عليه ، حيث تحدث سليم بجوك ، بهدوءه ، عن الكردية ، لغتنا ، وبرويز جيهاني عن روايته " بليجان " ،وتنكزار ماريني عن الشعر ، وأنور محمد طاهر عن تجربته القصصية ، ومصطفى آيدوكان عن ترجمته لرواية أورهان باموك " أسمي أحمر " ولتكون لقصيدة محسن قوجان ألقها المعروف ،وليستمر المهرجان على ألقه بقصائد " دلشا يوسف ، فاطمة سافجي ، تريفه دوسكي ، آرجن آري ، دايكا داليا ، عزيز غمجفين ، دليار ديركي .

تحدث الكتاب الروزهلاتيون – كرد ايران - بحنين واضح ،عن مجالات ثقافية ومعرفية متعددة عزيز محمد بور ، سيمين جايجي ، زينب يوسفي ، عمر فاروقي ، كلهم عن وضع الثقافة الكردستانية ، في ظل شتات عجيب ، شتات ليس لنا ذنب فيه ، وأن كنا بعيدين عن ذمة القرار ، مشغولين إلى مالا نهاية بشجننا الثقافي الذي يراد بتره ، في أتون الضجة المثارة حول الثقافة والقضية الكردستانية معاً ، في هذا الراهن غير المعقد ، على الأقل لنا ، المبشرون الجدد حسب أحلامنا .

تأسفتُ في نهاية المهرجان على شيئين غير بسيطين ، أحدهما ليتر العرق الأجنبي الذي كان قد اشتراه لي" خَصّ نَصّ " حليم يوسف من ألمانيا ، وصادره  أمن مطار فرانكفورت ، والشئ الآخر عدم توديعي للوفد الكردي السوري الذي أضطر إلى مغادرة المهرجان قبل انتهاءه بيوم واحد بسبب موعد الطائرة التي ستقلهم من هولير إلى حلب ، ذلك الوفد المكون من المبدعين : دحام عبدالفتاح - الذي أصر فرهاد عجمو على تسميته  " دهام " – بير رستم ، ميديا محمود ، حفيظ عبدالرحمن ، رزو أوسي .

كم من مدن ستحتضن صخبنا ، وكلماتنا ، بعدئذ ، وأرض كردستان تتسع لأكثر من حزن وكرنفال .






www.tirej.net


السياسة

 

دراسات  

 

مقالات  

 

الأدب

 

الشعر  

 

القص   

 

الرواية  

 

المسرح  

 

النقد   

 
الترجمة  

 

الفن

 

التشكيل  

 

السينما  

 

الثقافة

 

المجتمع  

 

التراث  

 

الادب الشفاهي

 

الملفات

 

شخصية  

 

قضية  

 

صحافة وإعلام

  

كتب  

 

مواقع أخرى  

 

الموسيقا الكردية  

 
القسم الكردي 
 

 الأرشيف  

tirej@tirej.net 
جميع الحقوق محفوظة بـ تيريز. كوم 
©www.tirej.net.2006