لاوكى
هاجي

الإطاحة بالنظام السوري

الخاسرون هم الكرد

 

ما نقرءه على صفحات المواقع الأنترنيتية و ما نسمعه و نشاهده على شاشات الفضائيات من

تصريحات و تحليلات لمسؤولين ذوي مناصب رفيعة في الدول العظمى بعد قراءتهم لسياساتهم

الخاطئة بمساندة حكام منطقة الشرق الاوسط

و الذين تحولوا الى انظمة استبدادية مستخدمين كافة الممارسات اللاانسانية بحق شعوبهم و

الضرب بقوتهم لإركاعهم

و خضوعهم لسلطانهم و توجيههم الى التفكير في لقمة العيش فقط كي لا يعكروا عليهم صفوة

الحكم لكي ينهبوا من قوت الشعب و خيرات البلاد كما يشتهون ليس هذا فحسب بل اصبحوا مراعي

خصبة و بوابات مفتوحة على مصارعها

لإحتضان الارهاب و الإرهابيين للتدخل في الشؤون الداخلية للدول المجاورة و خلق حالة

الفوضى و انعدام الامن و الاستقرار فيها تماشياً مع مصالحهم و وصلت بهم الحد ان يشكلوا

خطرا حقيقياً على مصالح القوى العظمى من النواحي الامنية و الاقتصادية داخل بلادهم و

خارجها دفعت هذه التغييرات بالقوى العظمى بإنتهاج سياسة جديدة حيال هذه الانظمة سواء

الاطاحة بتلك الانظمة الدكتاتورية او فرض عقوبات دولية لضيق الخناق عليهم و جرهم الى

دوامة

العزلة الدولية و كما هو معروف لدى الجميع ان النظام السوري واحدة من هذه الانظمة

الدكتاتورية في منطقة الشرق الاوسط التي لم تقصر في استخدام البطش و التنكيل بحق كافة

مكونات الشعب السوري و الضرب بقوته و ايصاله الى حالة الفقر المدقع و حاضنة للإرهاب و

الإرهابيين و التي لعبت دورا مميزا في انعدام الامن و الاستقرار في كل من لبنان و

العراق بدعمها و مساندتها للإرهابيين بتنفيذ الجرائم ضد المواطنين الابرياء و عددا من

الشخصيات ذو ثقل سياسي لاهمية دورهم في مجتمعاتهم و المجتمع الدولي فاصبحت سوريا احدى

الانظمة التي فرشت اوراقها على طاولة مجلس الامن

الدولي و المحاولات الجارية لفرض عقوبات عليها و حسب التصريحات و التحليلات و الضغوط

الدولية  التي تمارس بحق النظام الاستبدادي السوري من المحتمل ان يتلقى هذا النظام

ضربة عسكرية او ان يتعرض لانقلاب و لكن هناك سؤال يطرح نفسه بقوة

إذاتعرض النظام السوري لما ذكرناه و تم الإطاحة به في هذه الظروف ما الذي سيجنيه الشعب

السوري  بشكل عام

و الكردي بشكل خاص بالمختصر المفيد و بعيدا عن فلسفة الكلام

اذا تم الإطاحة بالنظام السوري في هذه الظروف فمن الطبيعي جدا ان يتسلم دفة الحكم

المعارضة السورية و ما تشير

اليه الاحداث و التحركات  فإن الانظار متوجهة بشكل عام الى جبهة الخلاص المتمثلة في

اعمدتها  الرئيسية في حركة الاخوان المسلمين بقيادة (البيانوني) و نائب الدكتاتور

السوري الفار (عبدالحليم خدام)  او الاحزاب و اللجان  الموقعة على اعلان دمشق و لكن لو

تمت هذه الفرضية و اطيح بالنظام

و اصبح زمام الامور بأيادي هذه الفئة فبالنسبة للشعب العربي السوري و بقية الاقليات

القومية المهاجرة الى سوريا

قد تخلصوا من كابوس انتهج سياسة استبدادية بحق الشعب السوري لعدة عقود  قد يعولون على

شخصية خدام و البيانوني و الاحزاب و اللجان الموقعة على اعلان دمشق إذ تسلموا دفة الحكم

في سوريا بأن ينتهجوا سياسة تتمتع

بهامش ديمقراطي وان تشهد سوريا في ظلهم انفراجا على الصعيد السياسي و الاقتصادي فإن كان

تعويلهم صائبا اوخاطئا فهم ليسوا بخاسرون إذ كان صائبا كان به خيرا و ان كان خاطئا و لم

يكن هناك فرق بين حكامهم الجدد و سلفهم فانهم قد تأقلموا مع الوضع الذي يعيشونه تحت ظل

النظام الديكتاتوري الحالي فلا فرق ان يحكم سوريا بشار او خدام او بيانوني ولكن على

الاقل يبقى لهم سيادتهم على ارضهم و ستبقى الدولة باسم الجمهورية العربية السورية و

اللغة العربية هي الرسمية في البلاد و بيدهم كل شيء و لكن ما الذي يعول عليه الحركة

الكردية في سوريا لتحقيق ما

يتتطلع اليه الكرد كشعب يعيش على ارضه التاريخية اذا اطيح بالنظام السوري في هذه الظرو