ياسين حسين

للشتاء الآخر ،،،أُرمم لليالي

سرباً آخر بإتجاه الشجن

 

في تلك الصباحات التي كنا نحس فيها بطعم النجوم ،،، نفيق في الصباحات ومذاق الحليب على شفاهنا ، في تلك الليالي الهادئة ، عاودني نفس الحلم الآن ، روناهي بثغرها الضاحك ، تتكئ على كتفي لاعنة كل المخدات ، تشم أصص النعناع البري على حافتي دجلة ، أراقبها وتراقبني ونترقب قطعان بنات آوى  لينشجنَ لنا حكايا قطاع الطرق والمهربين .

ها نحن نسمع وقع حوافر أحصنتهم ، قطاع طرق الفاتحي الشهية لليالي بكامل أبهتها ، بتبغها وزبيبها وألغامها ، لتكتمل ليلتنا على ضوءِ الفانوس وعيني روناهي الخافتتين ، وابتسامتها الحنونة وها الآن أسمع صوتك : خالو تي كنكي بي ( خالي متى ستأتي ) ...

مهلاً أيها الزمنْ ،،،،،

 أنا عنيدٌ ، والآن أسرحُ مع قُطعان المهربين راجعاً بكَ غصّباً عنك إلى الهاوية التي لا تريدها ، حيث أترقبُ نجمتيّ ليلى ومجنون شهراً فشهراً ، بعد قصةَ جدتي .

بعد ستة عشر عاماً سمعت صوته مع أُغنية ( كريفي ) التي غناها " رفعتو " كنتُ جالساً قَبالة شنكال ، أتذكرُ وأتقمصُ الملحمةَ يقظاناً ، بعد ستة عشرَ عاماً عاودتني نفسَ الصورة مغلفةً ومُعلبةً أوروبياً " أنه شيخو " مهرب الذكريات ، يتعقب الخديعة الأولى بعد كل حبة إسبرين .

هل تعلمينَ روناهي ، أن كل المدن مظلمة إلا هذه ، ففيها حدائق جميلة وشوارعَ هادئة وتماثيل ومنحوتات للعظماءْ ، أسمعُ أصواتَها أيضاً ، كصوتكِ يا روناهي تنادي : نريد جكرخوين أيضاً ، ومحمد عارف أيضاً ، وعيني روناهي أيضاً

الى هذه الليلة ، أحّنُ إلى صباحكِ أنت ، أحّنُ الى صوتك ، وعينيكِ، متكئاً على جفنتيكِ ، أشمُ رائحة العنب من عينيك ، وفي يديك الحليب ، ونتلحف سوياً النجوم ، نترقب الشمسَ لتغتصب النعاس من أعيننا إلاّ عيناك روناهي ، وكأنها لا تنام .






www.tirej.net


السياسة

 

دراسات  

 

مقالات  

 

الأدب

 

الشعر  

 

القص   

 

الرواية  

 

المسرح  

 

النقد   

 
الترجمة  

 

الفن

 

التشكيل  

 

السينما  

 

الثقافة

 

المجتمع  

 

التراث  

 

الادب الشفاهي

 

الملفات

 

شخصية  

 

قضية  

 

صحافة وإعلام

  

كتب  

 

مواقع أخرى  

 

الموسيقا الكردية  

 
القسم الكردي 
 

 الأرشيف  

tirej@tirej.net 
جميع الحقوق محفوظة بـ تيريز. كوم 
©www.tirej.net.2006