tirej
@tirej.net
 



 

لقمان محمود

كتاب عن تجربة حليم يوسف القصصية

 للناقد محمد محي الدين مينو

 

إنّ إحدى مهمات النقد، هو مواكبة الأثر الإبداعي. فالأديب يحيا ويزدهر إذا واكبه النقد. وما المصطلحات النقدية سوى نتاج حاجة الثقافة إلى التجديد وتجاوز السائد. علماً أنّ  نظرية النقد العربي مازال حتى الآن مستلة من النقد الغربي. ربما بسبب تفوقه الأدبي والحضاري، وربما بسبب الموضة. فكثرة المصطلحات والمذاهب والمدارس النقدية التي تصلنا من النقاد العرب معظمها نتاج تراكمات، كانت لها فائدتها في زمانها. وكي لاأرمي كلامي جزافاً، سأذكر ناقداً كبيراً هو جابر عصفور، وأتساءل ماذا قدمّ للقارئ الراهن في كتابيه: آفاق العصر، ونظريات معاصرة؟. وماذا قدمّ للناقد العربي المتخصص؟. هناك أسئلة كثيرة، ولكن سؤالي الأخير هو: هل يستطيع الناقد العربي إستيعاب الواقع الأدبي في ظل حضارة القوة والعولمة ـ الأمركة؟. أمّ أنّ النقد الأدبي العربي كالواقع العربي، توكلي، إصلاحي، ترميمي، يخفي الشروخ ويؤجل الإنهيار؟.

حقيقةّ من ينظر للواقع( بشكل عام) لايرى غير الكفن. لهذا لم يعد الماضي فترة زمنية توجد خلف الحاضر، ولكنه أصبح جزءاً من التعدد الذي يشكل الحاضر. ولم يعد النسيان خاصية سلبية تدل على فقدان الذاكرة، وإنما هو وسيلة إيجابية لإعادة تشكيل المكبوت المتراكم عبر الزمن، وإنطاق المسكوت عنه وفق علاقات جديدة تستفز الوقائع والحقائق. فالحياة الحقيقيةـ الواقعية معرّضة دائماً للتزوير. لهذا تأتي الكتابة اللاواقعية ـ الكاذبة كمحاولة لتعرية الأقنعة. حيث نحن الأكراد والعرب، لدينا ملايين المجازر التي إرتكبت بحقنا، وفي لمحة شهر، وأحياناً في لمحة بصر ننسى وينسى العالم أيضاَ. هذه اللاواقعية تحديداً جعلتني أتعاطف مع القاص والناقد محي الدين مينو في كتابه النقدي( تجارب جديدة في القصة السورية القصيرة: عالم عبدالحليم يوسف التعبيري). لا لأنه وضع يده على الجرح، ولالإنه إكتشف "قاصاً