tirej
@tirej.net
 



العفيف الأخضر

حكومة كردستان منارة لتحرر الأقليات

مقدمة لكتاب عادل جندي"الحرية في الأسر"
صدر مؤخرا عن دار "ميريت" القاهرة

من لم يتعرف على الكاتب الصديق الأستاذ عادل جندي في "وطني" "صفحة المهجر" أو في إيلاف، سيكتشف من خلال "الحرية في الأسر"، كاتباً يتميز بالصدق مع النفس وهي، في أيامنا، ميزة نادرة. فهو يقول، أحياناً بقسوة تشبه قسوة ذلك الطفل الذي تحدي بكل براءة إجماع جوقة المداحين المنافقين"المَلِكُ عارٍ": البلد يمشي على رأسه والأقباط ، بين كثيرين آخرين، عكس الأكذوبة السائدة، ليسوا على ما يرام. فما زالت حقوقهم الدينية والمدنية مهضومة، وذاقوا طعم الدم في الكشح وربما ينتظرهم كشح يومياً، يوم يجلس سيد الإخوان المسلمين على عرش فرعون ليحول مصر إلى جمهورية إسلامية مزروعة، مثل شقيقتها الإيرانية، بحمامات الدم!
سيكتشفون أيضاً في عادل جندي كاتباً لا يرسل الكلام على عواهنه، لا يُغرق قُرّاءه في الإنشاء البليغ، بل يتقيد بالأرقام والوقائع. هذه الطريقة في الكتابة ثمينة ونادرة، لأنها بما تقدمه للقارئ من معطيات موضوعية تنقله من منزلة المتلقي السلبي لأحكام القيمة، التي لا قيمة لها كثيراً و غالباً، إلى منزلة القارئ النشط الذي يفكر في النص؛ ومن ثم بإمكانه كتابة نص على النص الماثل أمامه. غير مرة احتفظت بمقاله للاستشهاد به في الوقت المناسب، ولا شك أن غيري من قرائه يفعل ذلك.

هذا عن الكاتب، فماذا عن القضية الأساسية التي وقف عليها قلمه ويعيشها يومياً بألم وخوف من الحاضر والمستقبل: قضية الأقباط؟ الأقباط الذين كابدوا ومازالوا فقه الذمة العنصري المسطور في "عهد عمر" الذي سلط عليه المؤرخ المصري القدير الصديق د. عباده عبد الرحمن كحيلة في بحثه "عهد عمر ... قراءة جديدة" أضواء نقد النصوص ليثبت بطريقة مقنعة زيف نسبته إلى عمر ناسباً إياه إلى انتحال بعض الفقهاء المسلمين المتشبعين بفقه الولاء والبراء الانطوائي (AUTISTE) التمييزي الحاقد على غير المسلمين بما هم غير مسلمين. فقه "عهد عمر" المزور هذا هو الذي أوصى على مر القرون بحرمان غير الم