tirej
@tirej.net
 



عبد اللطيف الحسيني

مسودات مدينه

 

كأني فيما ادونه تلقيت دروسا فيه .فطريق ثانوية ابي العلاء المعري.المعلم الاول  او المدشن الاول لمعرفة وتمييز النفاق والدجل من الصدق .

فالطريق ذاك مفرح ومغر .ولو انه بعيد عن المدين .حيث تقع هذه الثانوية في جهتها الغربية .مغرورة بنفسها ومزهوة وكئيبة كابة قاتلة .فكان الفرح يتشربنا  لنهرول  بدل المشي لنصل اليها او لتاخرنا عن حصة ما ،بل لنتلقى دروسا او تعاليم باتت ثاوية فينا ،

وبعد مرور هذه السنوات ،حيث الدروس المدرسية الجافة نفسها ،تحديدا دروس اللة الربية  التي برع فيها مدرس جميل  الشكل والاسلوب والروح

جميل داري  الذي كان يجمل دروسا مقعرة الى دروس نقيض حيوية

تخاطبنا وتتحاورنا ،ثم ينهي جميل داري دوره ،ويطي امانته فوق ما يطيق ،وما لايطيق ثم نحلل ما قاله المدرس رمزا ،او ما لم يقله .

لكن  طريقة عصبيته بالتنديد بالقبح الذي يلف حولنا ِ

اجتماعيا وثقافيا ،وفي تحبيذه بالجمال الذي سوف ينقرض ،وكان تنبؤه صائبا

كان بامكان المدرس ذاك ان يزلزل كيانك ويجعلك ان تعشق فتاة ما بمجرد خروجك من الثانوية ،لانه  شرح لك قصيدة غزلية  لجميل بثينة .

وبامكانه ان يجعلك سياسيا وطنيا بمجرد ان يشرح لك قصيدة   انشودة المطر   لبدر شاكر السياب .

هل لي ان اقول عنه الان .بانه اعطانا عمرا خليطا من كل ماهو جميل وبهيفي الحياة

فها هي الثانوية كئيبة ووحيدة ،

او ربما لانها عالية البناء دون غيرها من المنازل الواطئة بجوارها ،بعدما كانت تضج نشاطا من جميع المستويات ،حيث طلابها الذين كان قد تملكهم الشعر

وكان المتنبي يعنيهم  كان الريح تحتهم ،

يهربون منها  من خلال نفق صغير تحت سورها الغربي ،وكم يحلو ان اسمي ذاك  التسيب نظاما ،لانا ماكنا نهرب من حصة ما للهو او لعبث ،بل لنسمع لبعضنا  نتاجنا الشعري ،او ان نقيم ما يشبه امسية شعرية في الهواء الطلق





www.tirej.net


السياسة

 

دراسات  

 

مقالات  

 

الأدب

 

الشعر  

 

القص   

 

الرواية  

 

المسرح  

 

النقد   

 

الفن

 

التشكيل  

 

السينما  

 

الثقافة

 

المجتمع  

 

التراث  

 

الادب الشفاهي

 

الملفات

 

شخصية  

 

قضية  

 

صحافة وإعلام

  

كتب  

 

مواقع أخرى  

 

الموسيقا الكردية  

 
القسم الكردي 
 

 الأرشيف  

tirej@tirej.net 
جميع الحقوق محفوظة بـ تيريز. كوم 
©www.tirej.net.2006