tirej
@tirej.net
 



صالح القلاب

الأكراد: لماذا الحقد عليهم وكرههم.. في كل العهود والمراحل ؟!

كلما ازدادت تعقيدات القضية العراقية، ازداد استهداف الأكراد واستهداف مسعود البارزاني بالذات، وحال كل هؤلاء الذين يبادرون الى اعتصار الأحداث لاستخراج تهمة توجه الى الشعب الكردي، في شمالي العراق، وقيادته كحال من لا يجد ما يثبت به رجولته بعد ان يُشبع إهانات وامتهان كرامة في الخارج إلا بالعودة الى بيته ليُشْبِعَ أهله مرجلة وتفنناً في الشتم والضرب والاتهامات.

في كل يوم تتفتق عقلية الإفلاس ليس في العراق فحسب، وإنما في طول الساحة العربية وعرضها عن تلفيق تهمة جديدة ومن الوزن الثقيل وإلصاقها بالشعب الكردي وبمسعود البارزاني، فغير القادرين على لجم غول الذبح على الهوية والعاجزين عن إبعاد شبح التشظي والتفتت عن العراق، لا يجدون مشجباً يعلقون أخطاءهم وخطاياهم عليه سوى القيادة الكردية، التي كل الذين يسيئون إليها ويقولون فيها أكثر مما قاله مالك في الخمر، كانوا قد استظلوا بظلها هرباً من سطوة شمس صدام حسين يوم كانت ساطعة وحارقة.

لأن مسعود البارزاني يرفض نقل تجربة الأمن المنهارة في باقي أجزاء العراق ومحافظاته الى كردستان العراقية، فإن المتورطين والعاجزين يتهمونه بالانفصالية وكأن المطلوب هو استبدال الهدوء المستتب في السليمانية وأربيل ودهوك منذ عام 1991 بالاضطراب والذبح اليومي على الهوية المذهبية، الذي يجري في بغداد والبصرة والرمادي والموصل وكركوك وتكريت وكربلاء والنجف وفي كل شبر، للأسف ، في كل المناطق العراقية باستثناء المنطقة الشمالية.

هل المطلوب يا ترى هو ان يفتح مسعود البارزاني أبواب منطقته التي تنعم بالأمن والاستقرار والانتعاش الاقتصادي أمام الميليشيات المذهبية، وأمام فرق الشرطة المتورطة في الذبح على الهوية حتى لا يكون انفصالياً وحتى يُقال عنه أنه مع وحدة العراق، وأنه لا يسعى لإقامة دولة مستقلة على حساب الوحدة العراقية.. ؟!

وحتى بالنسبة لقضية عدم رفع العلم العراقي، الذي يوصف من قبل بعض العراقيين وليس كلهم بأنه علم صدام حسين، في المناطق الكردية التي تتمتع بالحكم الذاتي استناداً الى الدستور الحالي والى تلك الاتفاقية الشهيرة التي تعود الى العام 1970 فإن كل ما قيل بهذا الصدد، كان عبارة عن ليٍّ لأعناق الحقائق وافتعال لأزمة لشتم الأكراد واتهام قيادتهم، وتحويلهم الى مشجب لتعليق مؤامرات المتآمرين الحقيقيين على العراق وإفلاس المفلسين عليه.

كل العراقيين، ومعهم بعض العرب، يعرفون ان هذا العلم الذي يوصف بأنه علم صدام حسين لأن الرئيس العراقي أضاف إليه جملة: «الله أكبر» بخط يده، ويقال بدمه أيضاً لم يُرفع في منطقة شمالي العراق منذ عام 1991 عندما قرر الرئيس العراقي الأسبق مع بدء حرب تحرير الكويت سحب الإدارة المركزية منها، وكان البديل هو ان الحزبيْن الرئيسيين، الحزب الديموقراطي الكردستاني وحزب الاتحاد الوطني، بادر كل واحد منهما الى رفع علمه في المناطق التي خضعت لسيطرته.

بعد إسقاط نظام صدام حسين في التاسع من إبريل (نيسان) عام 2003 وبعد انتخاب برلمان عراقي جديد جرى الاتفاق على ضرورة استبدال العلم السابق بعلم جديد يحظى بتأييد العراقيين بأغلبيتهم ويأخذ بعين الاعتبار المكونات الاجتماعية للشعب العراقي، هذا بالإضافة الى الثقافات المتعددة وقد تم تشكيل لجنة لهذه الغاية لكن هذه اللجنة