tirej
@tirej.net
 




أفق سياسي تركي - كردي جديد ... لوقف نار نهائي

سامي شورش   

على رغم الصمت المطبق في واشنطن وأنقره وصلاح الدين، تسري في كواليس الأحداث والتطورات السياسية، خصوصاً في جبال قنديل الكردية العراقية المتاخمة للحدود مع إيران، حيث معاقل حزب العمال الكردستاني، همهمات تتحدث عن ملامح تطور سلمي لافت في خصوص القضية الكردية في تركيا.

إجمالاً، يمكن تلخيص فحوى التطور في أن الحكومة التركية قد تكون أبدت للأميركيين وأكراد العراق استعدادها غير المباشر لقبول وقف النار الذي أعلنه حزب العمال قبل أسابيع. مصادر قريبة من حزب العمال تحدثت عن شروط وضعتها أنقره لمثل هذا القبول غير المسبوق في تاريخ الدولة التركية، بينها: تخلي الحزب عن سلاحه طوعاً وإغلاق قواعده العسكرية في كردستان العراق، إضافة الى حل بنيته التنظيمية. كل هذا، مقابل ضمانات تركية بعدم تنفيذ التهديدات بشن هجوم عسكري على كردستان العراق، والتوجه تدريجاً، نحو تحسين ملف حقوق الإنسان في المناطق الكردية، إضافة الى تسهيل اندماج التيارات الكردية المعتدلة في الحياة السياسية التركية. وأشارت المصادر ذاتها الى أن مسؤولين في المؤسسة السياسية التركية أكدوا، تلميحاً لا تصريحاً، لزعماء أكراد عراقيين ومسؤولين كبار في الإدارة الأميركية عدم استعدادهملأي تسوية سلمية قبل تنفيذ تلك الشروط بما فيها إعلان حزب العمال حل تنظيماته، مشددين على أن التسوية في مرحلتها الأولى لا تشمل الدخول في أي محادثات مباشرة ولا الشروع في تلبية المطالب الكردية، إنما التسوية في هذه المرحلة تعني تطوير وقف النار نحو إعلان حزب العمال حل نفسه ومن ثم تهيئة الظروف أمام حل سياسي وثقافي للقضية الكردية في مستقبل غير بعيديذكر أن حزب العمال أطلق في عام 1984 بقيادة زعيمه المعتقل عبدالله أوجلان كفاحاً مسلحاً ضد الدولة التركية فاقت أكلافه البشرية حتى الآن 36 ألف قتيل.هذا التطور الذي قد يتضح مضمونه خلال أشهر ق