tirej
@tirej.net
 



 


هوشنك أوسي 

لحظةُ إثم...حين كان الصَّيفُ غضَّاً.

سِفرٌ كمال نجم الحافلٌ بالخطايا الرَّائعة.

 

في جديده الشِّعري الصَّادر مؤخَّراً في دمشق تحت عنوان " لحظةُ إثم...حين كان الصَّيفُ غضَّاً"، يسحل بنا الشَّاعر الكردي كمال نجم خلف جمهرةٍ من قصائده، صوب الإبهار والدَّهشة المصاغة على هيئةِ نفحاتٍ من الإيروس والرُّومانس ومغامرات الجسد وطيش الخيال وخزين الذَّاكرة، معلناً أعراس انكساراته، ناصباً مآدبَ لغوية فاخرة لفضائحه الخالبة. ففي هذه المجموعة الشِّعرية، الثَّانية له باللغة الكردية، بعد مجموعته الأولى "كزي زر" الصَّادرة عن دار "أماردا" في بيروت سنة 2003 يُحلِّق بنا كمال نجم في رحاب الإيروتيك، دون إرهاقٍ للغة، ولا إثقالِ كاهل اللحظة بترف تصويري، من شأنه تمييع الحالة الشِّعرية:

" لفرط حيائهما، لم ينمْ نهداكِ.

هي المرَّة الأولى التي تحطُّان فيها على وسادةٍ عارية.

ولحافي، أضناهُ السَّهر، لم يسبق وأن فتح صدره لأنين أنثى.

كلَّما علت موجةُ شهوتكِ

تسيلُ النجوم من نهديكِ الزجاجيين على أصابعي."

الحوار في القصيدة

ولأنَّ الرومانس والأيروتيك هو حوار العواطف والجسد، فقد ترجم الشَّاعر هذا الحوار شعرياً، واستفاد من النثر لدعم الشِّعرِ إلى درجة تطعيم القصائد بلمحات حوارية، هي مألفوفة في الشِّعر الكلاسيك الكردي، وقد لا تكون مألوفة في الشِّعر العربي، باستثناء المسرحيات الشِّعرية لشوقي وغيره:

" قلت لكِ: لا تتركي أصابعكِ المشاغبة، تمعن في سبرِ مغاوري.

قلتِ لي: منْ يوقِظ المارد، يعرف في أيِّ مهدٍ يهدهده."

حضور الكلاسيك في الحداثوي

ولا ينحصر استفادة كمال نجم من جزين الشِّعر الكلاسيك الكردي الموزون والمقفىَّ، بإدراج حوارات ضمن النصِّ الشِّعري وحسب، وبل في افتتاح النُّصوص بعناوينها مباشرة، لكن، بشكل يعيد إنتاج القديم في بناءٍ جديد للنصِّ الشِّعري. كما في قصيدة "لا توغلي في سبر المعاني" و"لا تنثري رمادي". إلى جانب حضور أفعال الأمر والنهي بشكل واضح في النّصوص، ما أضفى عليها مسحة ذكورية، دون إلغاء حضور الأنثى والتَّوق لها:

" لا توغلي في المساء، هذا النَّهار المتحامل على وهلةٍ من أمرهِ

لينهمر عليكِ شاتلاً عب