tirej@tirej.net
 

 

 

 
باموك

باموك ونوبل

كاميران حوج

في ذات اليوم الذي صادق فيه البرلمان الفرنسي على قانون يعاقب كل من ينكر المذابح الأرمنية في تركيا، أعلنت لجنة جائزة نوبل عن اسم الفائز بجائزتها للآداب هذا العام. "لي عظيم الشرف ولسوء الحظ فإن حصولي كأول كاتب تركي على جائزة نوبل تجعلها استثنائية وسياسية، قد يكون هذا عبئا آخر"، قال أورهان باموك إثر نبأ فوزه بجائزة نوبل للآداب للعام 2006 وكان قد قال في لقاء مع صحيفة تاغسانتسايغر السويسرية في شباط/فبراير 2005 " قتل مليون أرمني و30 ألف كردي على هذه الأرض، لكن لا احد يجرؤ على قول ذلك".

 آنذاك صرحت الأبواق التركية أن باموك لا يريد إلا  اللحاق بركب الفائزين بجائزة نوبل، ولأنها منحت لغيره، فإنه لايريد بعدها إلا أن يكون أديبا. وللحق، ورغم أنه يتابع الكلام عن الاصلاحات الواسعة في تركيا، إلا أنه ينكر أنه أهان الأتراك أو الحكومة التركية بأي شكل من الأشكال، أو أنه تطرق إليها في معرض حديثه عن الجرائم بحق الأرمن والأكراد. في لقاء مع س. ن. ن. التركية في 2005 قال: "لم أقل أننا –أو الأتراك- قتلنا 30 ألف كرديا ومليون أرمني. أردت أن أذكر ما يحرم قوله في تركيا وأحطم إحدى التابوات" وأضاف أنه لم يستخدم مصطلح "الجينوسيد"، لكن جريمة الإبادة الشاملة كانت معنية من كلمات باموك، أو هذا ما فهمه الآخرون وعلى رأسهم الأتراك. والجملة الواردة بصيغة المبني للمجهول قد تكون ملغزة! ثم أن باموك أضاف في اللقاء ذاته: يجب أن يحفظ لقتلى الحرب العالمية الأولى العثمانيين –سماهم باموك شهداء- بذكرى مشرفة.

والحق أنه تعرض إلى الملاحقة السياسية من الحكومة التركية بتهمة "إهانة الأمة التركية"، إلا  أن الضغوطات التي مورست على الحكومة التركية الطامعة في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، دعتها إلى اغلاق ملف القضية. ومشاهد التلفاز التي عرضت له متوجها للمثول أمام المحكمة برهنت على الحقد الذي يكنه له القوميون الأتراك، لأنه لا يكف عن الدفاع عن القضايا السياسية الساخنة في تركيا، على رأسها قضية مذابح الأرمن والقضية الكردية.

ردرود الأفعال على منح الجائزة: