Design:kalil                                   

 "إنك تبلغ مرتبة النمو الكامل حين تضحك ساخراً من نفسك. . . . "باريمور

                                                                       

الموقع في حالة بث تجريبي، شكراً لتفهمكم

 

 

لطيفة المسكيني 

شهقةُ الزعفران 

إلى مولانا خالد بابان، جليل حيدر، وليد هرمز، سلام صادق، ومحمد عفيف الحسيني.

نشيد الأضلاع صوت ثان للمحنة الأولى

أبراهيم الجرادي

إبراهيم حاج عبدي

 

رواية "هياج الإوز"، لـ سليم بركات: عشر نساء يسردن لوعة المهاجرين

طفولة المكان في القامشلي جديد الفنان التشكيلي أحمد زكي

 محمود عبدو عبدو    

الشاعرة السورية فرات أسبر 

في بعد المكان، إنها في حضرة المكان وإتساعه

حاورها سردار زنكنة

 

امرأة البحرالمالح

أفين إبراهيم

ناتاشا 

نذير جعفر 

عندما وصلت مع فرقتها إلى حلب، كان عليها أن تعمل أولا بنصائح المسيو جميل مدير ملهى الكروان الذي وقّّعت معه العقد: العلاقات العاطفية مع الزبائن ممنوعة، والخروج من الملهى أو الفندق ممنوع إلا بمعرفته، والمهم جيب الزبون لا شكله ولا قلبه ولا عقله! وعبارة«جيب الزبون»

 

 

 

 

 

الفنان التشكيلي الراحل عمر حسيب

Artistic Production Company

جيهان عبدالرحمن سعيد

 

محمد عفيف الحسيني

أيتها الغريبة الأومرية: مزكين طاهر

 

اثنتان نادرتان في الفن الكردي: ليلى بدرخان، ومزكين طاهر. الأولى راقصة الباليه في الثلاثينات من القرن الذاهب، والثانية مغنية السبرانو، الشديد الصعوبة، مثل أقواس الهندسة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


مأساة ممّي آلان

محمد باقي محمد

قطبي الولادة والموت، وعلى حواف هذا الخط تناثرت الرغبات والأحلام المنكسرات، فيما تناهبت الخط نفسه الهواجس والأحزان الصغيرة، سبعون عاماً من الإقدام الإحجام، من الاندفاع والانتظار والترقب! وها أنتذا بعد سبعين عاماً تفاجأ بأكثر الحقائق ثباتاً في حياتك..

 

 

قصيدة روبنسون كروزو
صبحي حديدي
 

 

يحلو لي أن أستعيد، كلّما اقتضت المناسبة، فكرة طريفة ـ أراها، أيضاً، جدّية تماماً بالمعنى النقدي ـ أطلقها الشاعر البريطاني الكبير و. هـ. أودن، في وصف هموم شاعر قصيدة النثر، حين اعتبر أنّ هذا الأخير أشبه بشخصية روبنسون كروزو في الجزيرة المنقطعة عن العالم، ويتوجّب عليه الاعتماد على نفسه في كلّ شيء، من القنص والزراعة إلى الطبخ وجلي الآنية. كان أودن يقصد البُعد الجمالي بالطبع، ومشاقّ ولادة قصيدة النثر ضمن السياقات الأوسع للشعريات القارّة التي تعتمد هذه الدرجة أو تلك من الوزن أو القافية، وتتكئ على تراث مستقرّ وأشكال راسخة، تقليدية كانت أم حداثية.
غير أنّ عدداً من صديقاتنا وأصدقائنا، شاعرات وشعراء قصيدة النثر العربية المعاصرة، برهنوا أنّ معضلات روبنسون كروزو المجازية الإبداعية يمكــــن أن تتجـــلى على أرض الواقع، في المستوى العملي المحض، وذلك خلال تنظيـــــم وانعـــــقاد الملتقى الثاني لقصيدة النثر في العاصمة المصرية، القاهرة، أواخر شهر شباط (فبراير) الماضي. كان مدهشاً، وسابقة جديرة بالتحية بعد التأمّل العميق، أن يقبل المشاركون من خارج مصر بالسفر على نفقتهم الخاصة؛ وأن يوافقوا على سياسة تقشف معلنة، من حيث الإقامة والإطعام والتفاصيل اللوجستية الأخرى التي بذلت اللجنة التحضيرية للملتقى كلّ جهد ممكن لتخفيف وطأتها.
ومن جانب آخر، كان جميلاً أنّ اللجنة التحضيرية استبقت انعقاد المؤتمر بمنح جائزة 'الديوان الأوّل' إلى ثلاثة من الأسماء الشابة، ففازت المصرية عزّة حسين عن ديوانها 'على كرسي هزاز'، والسوريان خوشمان قادو عن 'أنظر إليها كم أنت مرهق'، وجوان تتر عن 'هواءٌ ثقيل'؛ وقد صدرت المجموعات، بالفعل، عن دار 'الكتابة الأخرى'. وإذْ يبهجني، شخصياً، أن يكون اثنان من أبناء بلدي في عداد الفائزين الثلاثة، فإنّ ثمة بعض المغزى الإضافي في حقيقة أنّ الشاعرَين كرديان، يكتبان قصيدة نثر جميلة، بفصحى خفيضة شفيفة هادئة، تتفجّر في طياتها بلاغة اللغة الكردية الحارّة الحسّية، ومشهدية الشمال الشرقي البصرية والمجازية.
وإذْ أجدني أكتب بحماس عن هذا الملتقى، وأرحّب به كلّ الترحيب، فإنّ الإنصاف يقتضي الإشارة إلى أنني أكتب كمراقب من بعيد، اعتماداً على المتابعات الصحفية، وما تكرّم به بعض الأصدقاء والصديقات من وقائع وتفاصيل. وكنت قد تلقيت دعوة كريمة من اللجنة التحضيرية، كان سيشرّفني تلبيتها لولا أنّ ارتباطات مسبقة ألزمتني بالتخلّف عن ذلك الموعد الهامّ. ولا ريب أنّ الكثير من الشعر الجيد والممتاز، الجديد والمتجدد، قد فاتني؛ ومثلها فاتت فرصة التعلّم من تلك الأوراق النقدية العديدة، التي تناولت موضوعات نظرية وتطبيقية بالغة الأهمية.
قصارى القول انّ هذه تجربة ثانية أكثر نضجاً من الأولى، في ظنّي، رسمت سلسلة أعراف جديدة لتنظيم المؤتمرات الأدبية غير الرسمية، من جهة أولى؛ كما ذكّرت، من جهة ثانية، بأنّ تحدّيات شاعرة وشاعر قصيدة النثر تتجاوز سقوف العملية الإبداعية أو النقدية، إلى خيارات سوسيولوجية فارقة ذات طبيعة تنظيمية وعملية ملموسة، يصعب أن تغيب عنها السياسة الحيّة والإنحيازات الإيديولوجية. ولقد بدا الملتقى أقرب إلى مؤتمر حزبي، مفتوح وديمقراطي وتعددي، ينتظم الشاعر والناقد والموسيقار والفنان التشكيلي، عابراً أجيال السنّ تارة (مشاركة ناقد رائد كبير مثل الدكتور جابر عصفور، والاحتفاء بالشاعر اللبناني الكبير وديع سعادة)؛ ومصالحاً الأشكال طوراً (حضور شعراء كتبوا التفعيلة، وقصيدة النثر، أو لجأوا إلى الشكلين معاً).
ذلك يقودني إلى المساجلة، مجدداً، بأنّ قصيدة النثر 'ديمقراطية' بطبيعة موضوعاتها وشكلها، وهي حليفة الحياة أكثر من الموات، والتحدّي مقابل الركون. لكنّ الثقافة العربية المعاصرة تعيش في كنف الإستبداد والقمع والشمولية، كما أنّ الحياة العربية المعاصرة لا تعيش إلا في سياق الصراع ضد سيرورات القهر والقمع والموات المنظّم التي تديرها أنظمة الإستبداد. مفهوم، تالياً، أن تغترب قصيدة النثر عن عصرها وناسها (كما تفعل إجمالاً)، وحريّ بها أن تتعاقد مع عصرها وناسها (كما تفعل نادراً، للأسف)؛ دون أنّ تخسر زخم التبشير بالديمقراطية والإنشقاق والتجدّد والتقاط هموم الإنسان الصغير، ولكن دون أن تنصّب شاعر قصيدة النثر مبدعاً أوحد، بالتزكية الحداثية!
أستذكر، كذلك، أنه إذا كانت معادلة الإبداع الإنساني تحتاج إلى طرفَيْن اثنين، هما المرسِل والمستقبِل، فإنّ معادلة الشعر (على نقيض من الرواية مثلاً) تحتاج إلى ثلاثة أطراف: الشاعر، والقارىء، والمستمع. وفي العصور القديمة كان الشاعر هو قائل الشعر وقارئه في آن معاً، يتلوه على جمهور ينصت مباشرة أو عن طريق التداول السماعي، وظلّت حاله هكذا زمناً طويلاً قبل تدوين الكتابة واختراع الطباعة.
اليوم انفكّ الشاعر عن وظيفة التلاوة تلك، وأخذ القارىء يستولي تدريجياً على وظيفتَيْ القراءة والإنصات. وبسبب من هذا التحوّل الفاصل بات من واجب أيّ قارىء للقصيدة أن يمتلك معرفة الحدّ الأدنى حول كيفية قراءة القصيدة: تماماً كما أنصت إليها الشاعر ـ بينه وبين نفسه، بمشاركة أو غياب القارىء الإفتراضي ـ ساعة إبداعها.
ملتقى القاهرة كان خطوة على جَسْر تلك الهــــوّة، بين الوظيفتين، وتلك مشقّة روبنسون كروزو الدائـــــمة. ولكنـــها، أيضاً، حاضنة السيرورات الإبداعية الفذّة التي أعادت إنتاج شروط الجزيرة المنقطعة عن العالم، وأعادت تعريفها، وقلبتها رأساً على عقب!

 

«هجار عيسى» في غاليري كامل.. بلا بعد ثالث.. كائنات فنيّة تريد أن تبقى في الواجهة    
 روز سليمان  

 

 
في اللوحة عنده لا مكان للكائن المفرد، بل تعبير اللوحة أتى دوماً من خلال حالات جماعية. وبطريقة سلسة وألوان جذّابة وغنية خرجت شخوص لوحاته، بل وفرضت طريقتها التي تريد بالخروج بعيداً عن التخطيطات المسبقة أو المفتعلة.. وبمفردات بسيطة جدّاً وكمّ قليل من الأشياء التي حفظتها الذاكرة وحملتها معها رغم تغير المكان، استطاع الفنان التشكيلي هجار عيسى، في معرضه المقام في غاليري كامل، أن يلبس هذه المفردات طريقة خاصة في العمل، بحيث لن تتشابه رؤيته للأشياء مع أيّ آخر؛ فتشابه الرؤى ينبئ عن سطحية بطريقة أو بأخرى. يستمرّ المعرض حتى أواخر الشهر الجاري.
 
التقاطٌ خاصٌّ للتفاصيل جعل الحياة تحضر بصيغة تعبيرية أسقطت عن كاهلها الخوض في التجريد، حتى وإن خرج من اللوحات، في كثير من المساحات ربما من دون قصد للفنان بذلك. فالفنان عبّر عما يريد بحرية مفرطة، دون أن يقيم اعتباراً لكلّ شيء مزعج يمكن له أن يعكّر صفو نظرته تلك سواء للحياة أم للوحة؛ مكتفياً بذاكرة الطفولة والبيئة وبأولاده الذين يتكرّرون دوما في اللوحات بكلّ حالاتهم ولعبهم ونومهم وأكلهم وشربهم.. عبّر فقط عندما جرّد الفكرة التي أراد التعبير عنها من حالتها المتعارف عليها في المفهوم العام.
يأتي الخط واضحاً في بعض اللوحات كملجأ للهروب من مساحة ما يريد لها الفنان أن تنتهي. وفي لوحة أخرى يأتي الخط وسيلة عبور تربط المساحات مع بعضها البعض. وهذا لم يكن من باب تخطيط مسبق أراده هاجر، بل هو موضوع له علاقة بنتيجة فنية أتت عبر لوحة هي في النهاية تراكمات لحالة حسية ونفسية وتقنية في العمل. زخم كبير على سطح اللوحة، وكأنَّ هاجر يصارع في عمله مع اللوحة من أجل أن تكون كلّ كائناتها في الواجهة. ولا تريد لوحته أن تظهر ببعدٍ ثالث أبداً؛ فمن الواضح بعد النظر إلى اللوحة كنتيجة فنية بأنها يمكن أن تُقدّم كعدد من الأجزاء، كلّ جزء منها يستطيع أن يكون لوحة مستقلة بذاتها. وهذا الأمر، الذي كان في بعض اللحظات التي يقف فيها المتلقي أمام لوحة هاجر، مُتعبٌ بصرياً. فأنت كمشاهد أمام لوحة هذا الفنان ستكون أمام الكثير من التفاصيل والزخم، فتخيّل أنها كلّها تحارب من أجل السطح أو تحارب من أجل أن تكون الأقرب إليك.. ستتعب حتماً، ولكن لهذا التعب البصري أن يأخذ بك في المقابل إلى عوالم تشبه عوالمَ أنت تبحث عنها كملجأ للهروب من الواقع. الزيز الأحمر والأسود يحضر متكئاً هذه المرة على سطح لوحة، يجول على الأسطح، بل ويطغى حضوره على كل التفاصيل، مخبراً عن حكايا الطفولة التي ارتبطت عند هاجر في كثير من تفاصيلها بهذه الحشرة الساحرة فعلاً. وبين الصفاء اللوني والألوان المغبرّة المقصودة تتداخل المساحات مع بعضها لتنفصل في مكان آخر.
 
 
   هجار عيسى
- مواليد القامشلي 1970
- خريج كلية الفنون الجميلة 1992
- عضو اتحاد التشكيليين السوريين- شارك في جميع المعارض السنوية للفنانين السوريين.
- شارك في معرض الفنانين الشباب السوري.
- معرض فردي في صالة عشتار 2004.
- معرض جماعي في قصر الأونسكو 2004.
- معرض اللوحة الصغيرة- المركز الثقافي الأمريكي 2002.
- معرض جماعي في مدينة السليمانية- العراق 2005.
- حاصل على جائزة التصوير الثالثة في معرض الفنانين السوريين الشباب.
- يعمل في مجال الديكور التلفزيوني والدرامي.
 

 

 

محمد عفيف الحسيني 

بناتُ آوى، التي لاتشبه المزحةَ

  

الريشُ

مخدةُ من ريش البطّ الطائر، بغطاء من صوف الأردن؛ تستند المخدةُ على جلد إيطالي، وخيال لأخوة في السويد، واقتراب كثير، مثل الأنفاس الدافئة، الحنونة الصعبة البرتقالية التي تتألف من الشهيق والزفير، والبعض من أناملَ طويلةٍ للأخت الكبيرة ـ الأخت الجينز، الأخ الصغير الذي يشبه شيطاناً صغيراً.

مخدة من الريش، مابين طيران البط، وبين المستنقعات، حيث يركد الماءُ، الذي فيه الفلسفة، الطحالب، القناديل، الغموض، زجاجات بيرة السكارى، مفاتيح شقة أحدهم، الندبة الصغيرة للطفولة، نعيق الغراب؛ ريشه الأسود الزاهي بالفجيعة والتفاؤل، ومخدة يستند عليها إثنان من فصيلة بطات السويد: نوروز، وميتان.

 

في الصيف، تنام البطاتُ في غوتنبورغ، بجانب روحي. بجانب المخدة تنام أرواح البطات.

 

القطنُ

الجينز، هذا المنسوجُ السلسُ، هو من ابتكار خيال القطن. يرشّون بذورَ القطن الخشنة، على الأرض الخشنة، يحفرون المجاريَ، لمرور الماء المبارك اللين على البذور القاسية، فتنتش، فتنتفخ، فتحبل، فتولد شجيراتٌ قزمة قوية هادئة مليئة بأكواز من الأبيض المتفجّر، الذي يتفتح، وينتظر أصابعَ الفقيراتِ الرهيفةَ الماهرةَ، في سَحْب القطن من بيوتاتها الوديعة؛ فينسحب القطن، يتكوم في شالات كبيرة، تجرها القرويات الفقيرات إلى الساحة، وهنَّ يتحدثن بلغة التورية، عن فائدة القطن للدورة الدموية، وعن شد القضيب به عند الاعتدال، وعن لفِّ الميت بالقطن، عندما يغيب في الأبدية، وعن مسح جرح الجريح في الشمولية، وعن الأصابع عندما تُدمى في حركة طائشة من سكين رهيفة، وعن مسح شاشة الكومبيوتر، عندما تتراكم عليها الأغاني، المنفى، السبات، والبقعة الحمراء من نبيذ مرتبك.

القطن، هو جينز ابنتي نوروز، وهي تداعب أخاها ميتان. هو جينز من كل هذا القطن الشريف.

الجلدُ

تخور الأبقارُ؛ تخور بهدوء، تراقب المارة في القطار، تجتر الآفاقَ الخضراءَ، تمضغ البرسيمَ،السماء، السحب القليلة، والشمس المائلة على جلودها الدافئة، وتمضغ أنها ستُذبح بعد كل حليبها وعجولها الطائشة. يأتي الذابحُ، ليذبحَها، فتخور وتخور، لكنْ، السكين الرهيفة، تجتز رقبتها بمهارة وبسرعة، يشخب دمُها على خيالها القتيل، يفور حاراً كثيفاً كثيراً، صعباً، أليماً، ومذبوحاً.

تًسلخ الأبقارُ، يُعالج جلودها بالملح، تعرض للشمس، تحكّ بآلات ناشفة خشنة، يرش عليها قشور الرمان المطحونة، وبعضٌ من ذاكرتها: أنها كانت من الكائنات، ثم يفرك بسمن الضأن الثقيل على جلودها، لتتمرن على الليونة، تذهب الجلود إلى الدباغة والألوان، تصطبغ باللون الخمري النبيذي، فتتمدد عليها: نوروز وميتان. هما بين الريش والقطن والجلد، يتمازحان.

 

المزحةُ

بأصابعها الطويلة، تمسك الأختُ بفكِّ أخيها، تضع حنكَها على رأسه، وكأنها ستعرف الهجرانَ عنه، والغيابَ، ثم سيأتي النسيانُ، سينسيان الريشَ والقطنَ والجلدَ؛ سيسمعان، فقط، عواءً أخرسَ، وحيداً، هو عواء الحدود.

 

بناتُ آوى، هي نباتاتٌ لاتشبه المزحة، هي نباتات، لاتشبه إلا نفسها.

 

شتاء غوتنبورغ، 2010

 

         

خلود الفلاح

الشاعر الكوردي بدل رفو المزوري :

 

القصيدة تصارع  من اجل البقاء في زمن العولمة .

هناك مترجمون كورد تفتخر بهم المكتبة الكوردية .    

إبراهيم حاج عبدي

 

رواية "هياج الإوز"، لـ سليم بركات: عشر نساء يسردن لوعة المهاجرين

محمد نور الحسيني

من الخريفِ .. إلى الخريف /مسافةُ حنينٍ.. نبرةُ ألم


إلى أختي أمل..
إلى عبدالرحمن شيخ توفيق..
قريباً بعيداً من دوسلدورف ـ كولونيا
أين أنتما من كل هذا الألم!؟

 

بهرم حاجو

الشحوب في اللوحة

فتح الله حسيني   

 
د.فرزند عمر : كاظم خليل حضور مفعم بالتحدي




افتتح الفنان السوري العالمي كاظم خليل معرضه في صالة رفيا للفنون الجميلة في مجمع الفورسيزن بدمشق و ذلك بتاريخ 6/2/2010 حيث يستمر معرضه قرابة الشهر .
يفاجئك كاظم خليل لا بالجوائز التي حصدها من الغرب إنما بتشكيلاته بدءً من مادة القهوة التي يغزل منها لوحاته و حتى  التفاصيل الحركية لأنامل شخوصه التي تبدو في توتر ملحوظ و كأنها تنتظر بشكل أزلي ضمن اللوحة لمن يقرأ لها فناجين القهوة المندلقة على تلك اللوحات .

كاظم خليل يتحدى ذاته قبل الآخرين في هذه التجربة و هو العاشق للألوان كي يقتحم ممرات الحكايا الساخنة و ثرثرات النساء يجمعها على أنامله ليصنع منها حكاية جديدة تشبه ذاته إلى حد كبير إنه توريط للذات ضمن الحكاية تلك الحكاية التي بدأت و ربما لا تنتهي إنها حكاية الحياة الأزلية .

هذا التوريط إن جاز التعبير لا يقف عند هذا الحد فكائناته المنتظرة بتوجس ضمن اللوحة تنتظر أن تُكتَمل تفصيلاَ و حركةً فالأصابع المشدودة و العيون الجاحظة تخبرك أنها تنتظر شيئاً فهي تورطت كما الفنان في مسارات الحياة المتنوعة لكن الفنان أوقفها عند ذروة الحركة كي تكون شاهدة الحياة الوحيدة ضمن صمت القبور .

فاللون بني مائل للسواد لكن أصابع الفنان المفعمة بالحياة أطاحت بدلالات السواد لينشرها كائنات مليئة بالخلاص .

كاظم خليل في هذه التجربة يستعير من الموت ركائزه الأساسية ليبني مستعمرات الحياة الأزلية فهو يوسع دائرة الحياة على حساب دوائر الموت رافضاً الموت كحكاية لا بد منها . و هو في ذلك يستعير من سلوكيات الطفولة الشيء الكثير و لعل أبرز ما يخبرنا عن تلك السلوكيات تقنياته التي رفضت الريشة مستعيضاً بها أنامله لتحسس مواده بشكل حميمي أكثر كالطفل تماماً .
بدأ كاظم مسيرته في اللاذقية حيث اللون يجتاح المكان و في ذلك تهديد للمخيلة اللونية لدى الفنان بشكل أو بآخر إذ أن تلك المخيلة تعتمد في أحد ركائزها على الحاجة أكثر من الوفرة .

رغم ذلك بدأ تجربته بوفرة لونية تتعدى حدود اغتصاب المكان للمخيلة فهو يتذكر كيف أنه كان يوفر اللون على حساب تقليص عدد الوجبات اليومية إلى وجبة واحدة و ذلك في سبيل تحقيق شيء من التفرد فكان له ذلك بين معاصريه من فناني اللاذقية الذين في أغلبهم كان اللون إما غائباً أو سيء الحضور ضمن لوحاتهم .

كاظم خليل صاحب الجوائز العالمية يعترف أنه لا يملك مرسماً إلى هذا اليوم و أنه كما في اللاذقية عندما قلص عدد وجباته في سبيل نشر الجميل فانه في أوربا أقلع عن التدخين كي يوفر ثمن المواد الأساسية للوحاته التي ربما لا تتعدى بضعاً من الدولارات

كاظم في تحد دائم مع ذاته و مع الواقع ذاك الواقع الذي أملى على الجميع الاستكانة للشبع اللوني فاختار أن يكون مخيالاً للمرئي و هو أشد درجات التخيل صعوبة لأن الخيال عكس الوهم في آليات اتصاله بالواقع فالخيال في أمنية دائمة للتماهي مع الواقع بينما الوهم في انفلات دائم عنه و هذا يولد صعوبة تخيل الموجود لأن المتخيّل يرفض الانفصال عن الموجود مشكلاً وجوداً حراً بذاته لكن براعة الفنان و إصراره أن يكون خارج الأسراب المُشكَلة كانت وراء تلك التجربة المفعمة باللون .

هذه الآلية لم تغب عن الفنان في اغترابه فأوربا المفعمة بالحياة و الحركة أراد أن يضيف لواقعها مساطب حياة و حركة مضافة و ذلك في أكثر نقاطها امتلاءً و ازدحاماً .

هذه الآلية التي تلزمها الكثير من الشجاعة لخوض هكذا مغامرة فكاظم يرفض الاستكانة للواقع لا عبر ملئ ثغراتها بالمتخيّل بل عبر آليات جديدة تغزو الواقع في أكثر نقاطها قوة و حضوراً مغرياً إياها بالارتماء في أحضان المتخيّل بدلاً من أن يكون المتخيّل في أمنية دائمة للوصول إلى الواقع مشكلاً بذلك تحد على مستوى الذات أولاً و على مستوى الواقع ثانياً .

كاظم خليل الطفل الذي رفض أن يمسك الريشة كما يفعل كل الفنانين و اكتفى بأصابعه أداة طيعة لتلمس أفاقه الجمالية الغائبة عن الكثير يرفض أن ينتهج آليات التعبير المكشوفة للجميع .

إنه في تحديه هذا يشكل طبيعة خلاقة ترتب السائد و الواقع و الموجود ضمن أطر تفيض عن الحاجة عبر آليات جديدة أساسها التحدي و غايتها إغراق العالم بما هو جميل . 

 

 

الشوارعُ ـ الأمهاتُ 

محمد عفيف الحسيني 

الشارعُ ـ الخانُ الأممي 

الشارع الأول

تمر الباصاتُ، الحصادات، المنجنيقات، العربات التي تجرها البغال، الدراجات الهوائية والموتورات، السيارات، العربات الرومانية ذوات العجلة الواحدة الأمامية، تمر الشاحنات الكبيرة والصغيرة، تمر قطعان الماشية، والإوزات القديمة، تمر الأبقار القليلة، يمر المشاة: نسوة ورجال يحملون حافظات الهجران، تمر البيك آبات، تمر سيارة مدير الناحية، وسيارات المخابرات، وسيارة رئيس البلدية، وسيارات اللصوص ـ القطط المتخمة في الدوائر الرسمية: الزراعية، التموين، الجمعيات، البلديات، الجمارك،

 

 

بدأت لكنني لم أنته.. أتمنى لقلمي ألا يخذلني

حوار عبدالرحمن سلامة

معرض الفنان التشكيلي المغترب كاظم خليل في غاليري (رفيا)

بدعوة من غاليري (رفيا) بفندق (الفور سيزنز) بدمشق، يفتتح معرض الفنان التشكيلي المغترب كاظم خليل يوم السبت الساعة السادسة مساءً، ويستمر المعرض من 6 شباط إلى 4 آذار . يذكر أنَّ الفنان خليل عضو نقابة الفنانين المحترفين في فرنسا وعضو الإتحاد الدولي للفنانين العالميين (اليونسكو) كما أنه نال
العديد من الجوائز العالمية أهمها : الجائزة الاصلية " سيناتير " لعام 2002 التي تمنحها النقابة الوطنية للفنانين المحترفين في فرنسا ، والجائزة الأولى للتقنيات التشكيلية الجديدة التي ينظمها " صالون 71 " للرسم والنحت و الغرافيك لعام 2002، والجائزة الاحترافية الكبرى للرسم والفنون التشكيلية في " مون مارت " لعام 2004 . كما كان الفنان الوحيد من دولة عربية المشارك في تظاهرة فنون باريس العالمية "لعام 2009 بعد ترشيحه من قبل " جمعية الفنانين المحترفين في فرنسا ".
في تقديمه للمعرض كتب الناقد والفنان التشكيلي بشار العيسى :" كاظم خليل تشكيلي سوري يعيش الاغتراب الاوربي بحيوية الفنان المجد الباحث، وهو على العكس من كثيرين غيره من الغرباء، مرحب به في العروض ولدن الذائقة الاوربية .
لذا تنطق اعماله المحترقة بالبني عن خصوصية متفردة في عالم التشكيل السوري ليس للخامة التي يستخدمها بل للعوالم التي يصيغها بمهنية عالية المران وشهوانية تدغدغ البصر والاحاسيس معا. ليس مهما كثيرا أن نتوقف عند المادة التي يستخلص منها كاظم تدرجاته المحترقة ما بين البني المحروق او
البرتقالي المغسول او الترابيات المشتعلة بالغبار، فليس ثفل القهوة هو المهم بل النكهة التي تبثها البنيات  المندغمة بشظايا خطوط تتقدم الى العين في صيغة بقايا اشكال آدمية اياد واجساد مشرَحة، عيون تقفز الى الحدقات بصرخات مكبوتة وكأنها جمهرات لكائنات ساقطة من كوكب آخر. ان القدرة الغرافيكية التي لا
تخطئها العين المرتدة عن لوحة كاظم تخفي في مواجد اللون بدرجاته وعجائنه بعضاً من ولع بالكلام: فلسفة، شعرا، او اغنية، وهي تحسب للفنان لا عليه، بها يعيد اللعبة الى شروطه هو لا فوضى البله في اعين متفرج أمّي. كاظم تعبيري من الاعماق تتلاقى روحه الكامنه خلاصاته الذهنية ببساطة الجميل والصحيح والمجوّد،، يقيم لشخوصه ولائم فلاحية مقترة بسيطة لبناء جسور وردم انهدامات، لا تتردد شخوصه عن الاقدام على اجتياز الفراغ المادي والمجازي. فهم صرخة عشق ولمعة صدق في كل ما هو حي وجليل."

 

من اعمال الفنان عمر حمدي 

 

    من أعمال النحاته  جيهان عبدالرحمن سعيد

مرسول الحب

محمد عفيف الحسيني

"إلى فاس"

يهطل المطر بفجور، ونحن في الطريق ـ الشاعرة لطيفة المسكيني، وأنا، من غوتنبورغ، إلى هلسنبوري. وسيظل المطر، من هلسنبوري، حتى مالمو، حيث الشاعر جليل حيدر في إنتظارنا.

 

 

شاعر على جبل عرفات

باسم منير دباغ

كان النّهار يسجد لي, وكنتُ كزكريا ناديتُ لي رباً لكني ندمت,كأنّي لم أرحل بعيداً,عدت إلى هناك... إلى ذاك الَقَصِيّ حيث بدأتْ, سأنسى الماضي كما نسيتُ صاحباتي, سأصبح باب حمّام مثقوب يفضح كل العورات, هل تعرفون كيف يمرّ العالم بين القدمين كأفعى؟!؟...هل تعرفون كيف يخصي العالمُ حالِماً و

يغيب؟

الفنان التشكيلي عمر حمدي- مالفا

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مِثلَ حلمٍ قديم الآن

يونس الحكيم 

كأنني لم أعشْ

كأنني لم أرى صديقاَ يموت

أو أخا يحتاج كِليةٍ

أوعلبةُ دخانٍ

كأنني لم أمتْ قبل هذه المرة

ولم أحب ولم أنتحرْ

لم أزرع أرض أبي

ولم أسقي شجرة العِنب

كأنني لم أمّر في بلادِ

ولم أنمْ في خانِ

ولم أمارسْ هواية الكسل

كأنني لست أنا

ولا أسمي يشبهني

ولا أنتمي لأحد

نعاسُ يشبهُ الملل

قطارُ أعمى

نافذة إلى حياة

هل تذوب في عيني حتى أراك ؟

يا أخي الذي في شرق الله

ويا ولدي الذي نعناعا

ينبتُ تحتَ قدم

 
28 شباط 2010

 

 

 

يونس الحكيم:

أعتذِرُ لكِ قبلَ السفرِ بقليلٍ

 

حبيبتي

الليلةُ هي الأخيرة

الليلةُ هي

أكثرُ من طاولةٍ

وأكثرُ من جدارِ..!

الليلةَ سنُحدِّدُ

أهمَّ وردةٍ اختلفنا عليها

وأكثرَ طفلٍ أحببناه

سأتنازل عن المكتبة

والخاتم

ومطحنة القهوةِ

سأتركُ لكِ

قميصَ الحمّام الأخضر

ولوحة صديقٍ عابرٍ..،

وحدها زجاجةُ العطرِ الفارغة

ستبقى فوقَ المنضدة

كلُّ ماسأفعلهُ

أنْ أخرجَ من حياتكِ

مثلَ عابرٍ سبيلٍ

وأنتِ تخرجينَ من فوضاي

الباردة

الليلةَ فقط

عرفتُ أنني لستُ حبيباً

ولا جديراً بالموتِ

ولا أنتِ وردة فوقَ مقبرة

غيرَ أنّني

أعتذرُ

من طيشي

ومن جنونكِ

اعتذر قبل السفر

كي أعيدَ كتابة القصيدة

وأبدأَ من قُبلةٍ

لم تُرسَمْ على زجاجِ

أو تُدَّونْ

فوق حجر

05. 03. 2010

 

ديركا حمكو

وليد حاج عبد القادر

الى صديقيّ حفيد ـ فرماني بمبي ـ وحفيد ـ قادي بربر ـ ها أنا أبرلكما بوعدي .. سأكمل

رغم اتقاد الغريزة الملعونة وتوهجها ،وبالترافق مع النسيم العليل وهو يلامس سطح نهر دجلة في تدفقه الأزلي .. رباه كم هي عدد الدهور التي تعاقبت عليك يا دجلة ؟ ..وكم من ممالك وملوك ..بشر .. أجنة .. وانتبه الى ما هو فيه .

 

Rono 2009

Ehmedê Huseynî

Vê ´esra ji çil´esriya dilê min tengtir, ´esra ji Ehrîmenê keysperest, ´esra ji sêlên dadayî, vê ´esra mîna hêviyên te derizî, bêqidoş, bextreş, reşekuj,  vê ´esra  kurdûnde, vê ´esra ku kila te ya sibhanî bi kêrên babelîskan dikuşt, min gulên bîranînê bi kurtepista ji kevirên reş ên bêrîkirinê av didan.

Dengê te yê şkestî weku pirsên deştê yên bêbersiv,  weku pirsên temenê min ê ji xweliyê, weku pêwisteyekê, di şaneyên min de, dipişkivî. Sira bayê; dîloka te ji guhê min direvand û berê xwe dida hêlana ji êgir a  miriyan.

Min gulên nostaljyaya xwe bi tembînameya  kuştina xwe avdidan û min dayikên şewata sînemeya Amûdê, yeko yeko, bi dilê xwe ve didirûtin.

Dayikan bi şûrê bêrîkirina xwe asoyên goristanê diqelaştin, pêl dilê axa sincirî dikirin û terkên piyên xwe di kezeba rê de, mîna aline reş daçikyayî dihiştin, li ber serê zarokên xwe rûdiniştin û kevirên bîranînan bi destên nehwirînê  dinejinandin û bi agirên hinavên xwe kulîlkên ´esra teng avdidan.

Dara kajê ya li ber lingê birayê min bi ser axîna dayika min de diçemiya, hinarka kêla spî miz dida û di matmayîna mirinê de lal dibû. Marmarokan li rûyên dayikan guhdarî dikirin û ji felsefeya kûrekûrê têr nedibûn.

Dayikan şkestinên xwe bi qefd û kalanên bîranînan berhev dikirin û bi xwe re vedigerandin, li bin baskên Amûdê radixistin, li hev dinêrîn û li ser asîtankên şewatên mezintir rûdiniştin.

Li esmanekî şîn û li valahiyeke bê wate dinêrin û di dilê xwe de weku gazinan bikin, digotin: Em ji wan beytikên buhuştê têr nebûn!

Dara tûyê pelên xwe bi ser kûfiyên qedera wan de diweşandin û li pêşberî wan jî qederan zendên xwe badidan û Amûda dilên wan bi şînîgiriyê sertac dikir.

Dîsa li esmên dinêrîn û ji kezebên xwe re digotin: Sêvên xelatî bûn!

Bi ser nemana xwe de diketin, dengên wan ên ketî ji ketinên xwe radibûn, xwe davêtin bextên berbejnên axa sincirî, xwe li ber serê miriyan mirî didîtin.

 

Zavayê sê roj û sê  şevan bû, hineya destê wî li ser eniya Qesra Baxemsê diçurisî, li deşta Mêrdînê xwîna çûkan diçurise, li Geliyê Zîlanê mirinan nav di xwe didan, li deşta dilê min jî zemawenda mêkewan û ahenga rojçêbûna navê te ye..

Çiya ji çiya re digot: ka were em behsa êşê bikin!

Sînoran ji hev re digotin: ka werin bila êşên me hev nasbikin!

Werin em zimanekî ji hemî zimanan firehtir ji êşên xwe re peyda bikin!

Rojê ji ´esra teng û ji kelekela pêncşemban re digot: werin em goristana Amûdê li ser zimanê tiliyên dayikên şewatê bihelînin!

Dengê birayê min ji gorê dihat:

Negirî dayê!

Li ferhenga êşa xwe negere!

Hespên xwe hînî cirîda peyvan nekin û xwe ji agirê nasnameyan biparêzin, şevistanên xwe bi bêdengiyê rapêçînin, dengvedanên xwe bêyî konvedan ragihînin, rimên rondikên xwe ji sînga min rakişînin û zaroktiya min jî, wisa, li ber çavên xwedê yên vekirî, hetahetayê, pirsek e vekirî bihêlin.

´esra teng di himbêza  bîranînên dayika min de mir û Ahoramezdayekî hevrêşimîn, li pey xwe, di dûmana êgir de hişt.

London

04. 03. 2010

 

 

الماء والدخان والغياب

يونس الحكيم:

يرسمُ على وجهي

  يحتالُ عليَّ

  يسألني عن أبي  

   هو الآن مثلي

 يأخذني كلَّ صباحِ إلى قهوتهِ

وأخذهُ إلى حلمي

  يُحدثني

 في وجع الرقبةِ

 وأنظر كي لا أسمعَ

 إلى طريق دوسلدورف السريع

أسالهُ

 هل يا حبيبي نمت البارحة؟

 تُجيب

أمي عنهُ

لماذا لم تاتي؟

 كان طيراً جميلاً الذي رأيتُ

كان يا أمي أنا الذي مات

في قريةٍ نائيةٍ وجميلة

قرية ما زالت هناك

هل تشتاق لها يا بني؟

أجل يا حبيبتي

يدي فقط لم تكن تحت التراب

ولم أكن سوى غريبا

يسافر حتى يموت

هل تسمعين يا امي؟

ليس بعد

أحتاج الطريق حتى أعيش

هل تسمعينني

يَدُكِ باردةٌ

يدُكِ فوق قلبي

الطريقُ السريعُ في المانيا

 طويلٌ وجميل

مؤلمٌ وفارغُ

الطريق الذي

بين الشام  ودوسلدورف

يا أمي   .......

04.03.2010

 

Rono 2008

Ehmedê Huseynî

 

Kêliya ku ji dayik bûm

Dilopên hêsiran berdane çavên min

Da ku dîtina min

Bi qasî êşa gelê min be.. (Amberto Akapal)

 

Roj baş da tu xwesotina mûman bi hilatina xwe vemirînî û pêşwaziya pêlvedanên oxira min bikî!

Roj baş da tu bi wêrekî parçeyên nexşeya parzemînên giyanê min, bi pêşmalkên ji êgir berhev bikî û reşeguliyên goristana Amûdê bi şehên şahberûyên bendemanê şeh bikî!

Roj baş da tu destên min ên ji poşmaniya spî li ser milên çiyê bi tenê di nav diranên berfê de ji bîr nekî!

Roj baş da tu li bin baranê bi min re şil bibî û bi min re ji bûkên rojavayî re bilîlînî û guhên qederê kerr bikî!

 

Li asoyên zîvperest ên çavên te, mîna ku kaneya gunehbariyê bim, dinêrim. Siwarê te yê birîndar im, li Sîpanê Xelatê wateyên nîvçe yên reşekujiya darên sêgulî me; lê kes bi hawara min û bi hawara pezkûviyên zinarên dilê Nûrê ve nayê! şevnameya xwe ji nav pencên hinekirî yên tobedariyê direvînim, hêlînên laşê xwe yên belavbûyî hînî pirtepirta baskên hilatina kenê te dikim, çiyayan û gulavên poşmaniya xwe, bi hev re, bi ser êvariyên dudiliyê de dirijînim û şevbuhêrkên hîvên çardeşevî ji te re, li bin baranê, bi pênûsên velerzînê dinivîsînim.

Di valahiyên bêdawî de, di gerînekên demê yên bêbinî de, diherikîm û ber bi neynikên têgehên mirina xwe ve sernişîv dibûm.

çiyayên ji xwînê ji navbera min û xwe hilîne, sîtavên min ên ji gurîna tozê ber bi xwe ve rakişîne û ji min bixwaze ku bi zimanê gulan bi te re bipeyivim, ji min bixwaze ku bi lêvên dîrokê maçî eniya te ya ji rojhilatê bikim, ji min bixwaze ku reşeewrên giran û sînorên zinêkar û rûpelên xeybê dûrî jena dilê te bixînim, ji min bixwaze ku ji te re bibêjim:

Çavkaniyên serjêkirî yên xewna min ji berojkên lêvên te dipijiqin...

Rêwîtiya xemhilgir a rêber û rêbirrên van rêzeçiyayan, bi gavên te yên bahozane dest pê dike...

Gavên te jî yên bawermend, ber bi man û nemanê ve, ber bi bûna bûnewerên bobelatên berdewam ve  diçin, min dilerizînin û

dema tu pêl dilê min dikî; Xwe bi rondikên te û xwe bi xatirxwestina revendan dişom...

Li ser şax û çiqulên dara hara destê te hînî zorbaziya xwînav û ximav û xunav û hînî dilovaniya dilodînî ya  roka ber êvarê dibûm...

De çiyayên xwe yên ji samanên bendewariyan di razên çiyayan de bihêle; bihêle hetanî ku bîbikên bendewaran hevûdû birizînin...

Şevê di paxira rojê de û rojê di erênayê de bihêle; bihêle hetanî ku mîna dirindeyên birakujiyê  hevûdû bigurînin...

Bila bagerên sergerm daristanên sînga min ji xwe re mîna Troyayê vekin û bi ser ciwaniya gulgenimên helbesta min de bigirîn!

Bila gulên buhara zimanê te di sêwîtiya baranê de sêwîtir bimînin!

Bila dilê min têra min û te dilikê xwe raperîne, jena xwe nû bike, hinasên xwe bixapîne!

Bila tu li ser keviya evînê wek stêrkekê min û dilbijîna min daliqînî!

Bila tu rojbaş û şabaş û mircanqaş û peykertaşa awirvedana min bî!

Bila tu yara yaran û nûra keleha Nûristana min bî!

 

London

18. 02. 2010
 

 


شيرين ك (1954/ السليمانية)

على رسلكَ أدخل الحديقة


الحديقة
1
بهدوء افتح ذلك الباب؛
لئلا تذبل الورود ويتساقط الندى
أنت لا تعرف صعوبة رعاية
تلك الورود المستوحشة
فوق هذا الجسد.
على رسلكَ،
ادخل الحديقة برجلك اليمنى؛ لئلا توقظ تنين الزمن
فمبارزة ذلك التنين
بسيف خشبي،
معركةٌ خاسرةٌ يا رفيقي.
ادخل بهدوء، لا تربك الورود
ولا تسقط الندى؛
لربما قصدتها ذات يوم
فراشة تائهة.

2
حين جاء أول وهلة،
كان بيننا مستقبلٌ ذهبي
وصفوف مسودات
وديوان شعر
لذا عند الوداع
ترك نقشا بنفسجيا
على شفتي
وحين جاء آخر مرة،
كان بيننا ماضٍ حجري
وجيشٌ من الوهم
وكتابٌ مقدس
لذا حين غادر
ترك لي سيجارة فقط
من علبة سجائره المليئة.

3
ذكرياتي تبخرت
وصار الماضي سحابة صيف
تمر بأحلامي حيناً
ولا تمطرني
مرةً فقط رأيت الشروق،
ثم انكسفت شمسي
ولم أر أيّ غروب
وداعا، وداعا، وداعا
أيّ موت صامت هذا الوداع
حيث الوحدة أبدية؛
وهذه آخر ضحكة
وآخر قبلة وآخر لقاء
كلهم ناموا في حضن الماضي
من يعرف الماضي؟
لِمَ لا أكون أنا ذلك الماضي؟
وهذه عين الحقيقة
ثمة طفلٌ في داخلي
لا يكبر،
أسير صيد طائر الزمن هو؛
وطائر الزمن هذا
لا يصاد بغير الأطفال
حبّك لعبةٌ طفولية،
تارةً تحبّني وتطوراً لا
أحيانا أهرب منك وأحيانا لا
لكنه قدرنا أن نطرق دوما
باب مدينة الحب.

4
أذرو شكوكي في الهواء
وأضع خطاياي في مجرى الماء،
أدفن ذنوبي وأحرق آثامي
خالية أنا من الشكوك
والخطايا والآثام والذنوب،
أإنسانة أنا حقا؟

تلك يدي
تلك يدي،
حين تدهم نار جهنم
هذا الجسد المترع إثماً،
تدافع يدي عبثا وتحترق عبثا
يدي اليسرى كانت ورقة بيضاء، ذات تشرين ربيعي
وعند عبور شارع
خطّ عليها أول حرف
بيد رجل كبير
ذاك الحرف حلقٌ ذهبي
لا يغادر بنصري أبدا
يدي اليمنى
في عتمة ليل شباطيّ بارد
إثر ثلاثة فصول عارية،
لثمتها شفتا محارب متعب؛
فأزهرت براعم أصابعها الخمس
وذكرتها كتابة الشعر
تلك البراعم المزهرة
ملأت قفة ديوان ورودا
ذات مرة
في الجانب ذا من الفصول كلها،
كانت يداي معا
تمسحان دمعاً لرجل غريب
خبأ آخر قبلة له فيهما
قبل الرحيل
تلك القبلة شقار
يزهر ربيعا في محجر قلبي
ويذوي سراعا
تلك يدي دوما
تحوي تحيات ورسائل وورودا،
وتسطر شعرا ودمعا
لو كان الحب خطيئة
والعشق ذنبا والهوى إثما؛
فهذه يدي
ترسل التحيات الى الحب
والرسائل الى العشق
والورود الى الهوى،
تمسح دموع الفراق
وتكتب الشعر للوحدة؛
لكنها قطعاً ليست يدي
من تنهي حكايا العشق
لذا حين تدهم نار جهنم
هذا الجسد الطاهر؛
فتلك يدي تستحيل عنقاء
تفتدي كل الأجساد الطاهرة
المترعة بالخطايا؛
فتحترق ولا تحترق.

وحيدة
يا إلهي ما أوحدني
كيف إذاً أتمرد عليك؟
(من حرقتك يا رفيقي
أود لو أن الجنة والجحيم
حقيقتان؛
ومن آهاتي تحرقان آلاف آلاف السنين)
وا رفيقاه
وجودك يجعلني وحيدة أكثر
هي الوحدة
من تجعلني أهيم وراءك
أو وراء الله
(ما دمت لا تستطيع تبديد وحدتي،
فلِمَ لا أتمرد عليك أيضا؟)
حين لا تستطيع تبديد وحدتي،
لِمَ، إذاً تجعلني وحيدة أكثر؟

حكاية قديمة جديدة
الليل في منتصفه
والحكاية انتهت،
وشهريار ساهدٌ
والديك يغطّ في النوم
والجلاّد حاضرٌ متأهب
مَن ينجد شهرزاد، مَن؟
مَن يُقرئها بيت غزل،
بيت عشق متأجج
مع نجوم المساء المتلألئة
شعت، وبمعية القمر أفلت؛
مَن يغيث شهرزاد، مَن؟
مَن يغنّي لها موّالا أو مقاما؛
أو يروي لها حكاية؟
حكاية عشق خالد،
تذروه العاصفة خريفا
ليبعث من الموت ربيعا
الليل في هزيعه الأخير
الحكاية تتواصل
وشهريار ينعس،
والديك التهمه ثعلب
والجلاّد يغازل بجواله
الفتيات الساهرات
ها هو ذا الصباح
والحكاية في ذروتها،
ولا من يسمع شهرزاد
وحكايا العشق الخرافية.

قسماً
قسماً ألا أحبّه أكثر
سأعدّ له كلاما قاسيا ومغيظا،
حين يأتي
سأقول له كذا وكذا
وحين يجلس
سأفعل كذا وكذا
لن أنظر إليه
سأظهر كامرأة ناضجة،
رغم أنه في كل لحظة
تجيش في داخلي
فتاةٌ حركةٌ ولعوب،
تستل الحمرة من حقيبتي
تغمق وتغمق
وتغمغم بمكر:
- يا بنت علّه يأتي فجأة.
قسماً
ألا أنتظرك أكثر
وألا أزيح الستارة
وألا أصيخ السمع
وألا أجفل لسماع رنين الهاتف؛
رغم أنه في كل لحظة
تنتحب في داخلي
عاشقةٌ مراهقة،
كلما سمعت أغنية عشق.
قسماً
أن أُخرجك من أحلامي،
لذا في كل ليلة، قبل النوم،
أفخّخ حقل أحلامي
بآيتي “الكرسي” و”الفاتحة”؛
فربما- لا سمح الله-
ظفر بي شيطان نظراتك
حين أفيق صباحا
أشتاق إليك
أكثر من أي يوم مضى.

ترجمة صلاح برواري

والأذن تعشق...
صبحي حديدي


الفنان التشكيلي أحمد معلاّ وزوجته مع أحد أعماله

باول تسيلان 

تشرنوفيتس 1920- باريس 1970

ترجمة: عبدالرحمن عفيف  

الحياة التامّة 

شموس نصف النّوم زرقاء مثل شعركِ

ساعة قبل الصّباح.

أيضا هي تنمو بسرعة مثل العشب على قبر

طائر.

هي أيضا يدعوها اللعب الذي لعبنا كحلم على

سفن الشهوة

 

الشاعرة مليتا توكا ـ كاراشاليو 

في الحدائق المظلمة، في المَعَابِد الصَّغيرة وسط الخضرة عبْرةٌ تتيه، دون توقف 

الترجمة عن الفرنسية: الدكتورة لطيفة المسكيني     

شاعرة يونانية، وُلِدتْ بتيسالونيك. تابعت دراستها للأدب الفرنسي لجامعة أرسطو. تخصصت في شعبة المناهج الديداكتيكية السمعية البصرية بجامعة السوربون. عضو في الشركة الثقافية "أصدقاء الشعر" في بِرْجُرَاك بفرنسا، عضو بجمعية كتاب تيسالونيك. من إصداراتها "ممرّات" شعر 1995 – "إيديوغرام" شعر 1997 – "رَطْباً يولد الليل" شعر 1997 - "فاينو، سهاد البحار العميقة" شعر 1999 – التهاب اللحظات" شعر 2004. من التيوقراطيا إلى اللوغوغرام". وهي دراسات 1995حول الإيديوغرام.

بعيدا جدّا مع شارل بوكوفسكي

ترجمة وتقديم سعيد الباز: الحوار التالي أجراه الكاتب و الصحفي السويسري جان فرانسوا دوفال J. F. Duval مع الشاعر والكاتب الأمريكي الشهير بوكوفسكي الذي يعدّ آخر كتاب الجيل الغاضب الأمريكي (بيت جينريشن) نتعرّف من خلاله على رؤاه الأدبية و الفكرية وغرابة أطواره، والتي جعلت منه محطّ اهتمام القراء من جهة، ومن جهة تالية نموذجا لكاتب خاض مغامرة الكتابة مستقلّا عن المؤسسة الثقافية والفنية والإعلامية الأمريكية التي يكنّ لها العداء، منتصرا دائما لعوالمه الهامشية (الشارع، الحانات، الأعمال الشاقة والمتعبة…) كان دائما يردّد بأنّه إنسان عادي يكتب لناس عاديين. هو إذا، صعلوك أمريكي يذكرنا بصعاليك الشعر العربي، ومثلهم مازالت قراءة كتبه تفيض بالمتعة وطراوتها الخالدة. من أشهرها:
يوميات عجوز قذر، مذكرات

 

امرأة ً تشعلني           

اسحق قومي

 

أُريدُكِ  امرأة ً تُشعلني.

لهباً وحنانا.

تأخذني لممالك غربتها،

بوحاً وهياما.

لحارة بيتها هناك توقفني

عاشقاً،

ولهفة،

وهمسة ً

كالعصافير حين تبوح أسرارها

 ....اقرأ المزيد

 

          

العشق على الطريقة النمساوية

سوناتات جميلة،هوية روح شعب  وعصارة

ابداع 

قراءة للمجموعة قصائد حب نمساوية (للأرض والإنسان)

ترجمة وإعداد الشاعر بدل رفو مزورى.

قراءة:د. توفيق آلتونجي

منذر مصري: لم أكن يوماً قومياً سورياً ولا بعثياً

ولا شيوعياً  

خلف علي الخلف

 

 

 

تيريز .نت غرافيك واخراج

خليل عبدالقادر  

kalilart@hotmail.de


 
                                                   tirej@tirej.net