عن الدار الوطنية الجديدة – الخُبر/ صدر الديوان الثاني لمصطفى سعيد بعنوان ( هندسة الحب ) يقع الديوان في 100 صفحة من القطع الصغير, ويحمل بين دفتيه خمساً وعشرين قصيدة مرفقة بصور فوتوغرافية.

 

ومن بين القصائد المنثورة نقدم قصيدة أرتشف سحابة.

 

 

 

 

أرتشف سحابة

 

 

 

ألعقُ كدماتِ الزمنِ

منتعلاً خفَّيْ موتٍ أزرقَ

على كفيَّ..

يتأطر قدحي حول بطنِ سحابة..

والدمُ المتيبسُ في إصبعي

لحسَ بالعدوةِ بؤرةَ الخفقانِ

بدأ التخثر..

مراءَ الأعينِ

حدَّ الزئيرِ

الثغرُ يهوي ..

يستجدي حَفنةً من نبضٍ..

يؤرقني التلاشي

قُربَ الظلالِ النحاسية

لأصلّي

على فداحتي..

على كفيَّ..

يتأطر قدحي حول بطنِ سحابة..

يقتادُني القوتُ

لخِضَمِّ خطيئة

على كفيّ..

كافور الكُفرِ

حصدتُهُ من طائرٍ

هاربٍ..

من رُكن القبلةِ

على كفيَّ..

احتضرَ..

ثم عادَ وأوطدَ..

على كفوفٍ رحبة..

 منذرٌ أنا بريشةِ بومة..

منذُ عطسةِ الخريفِ الأولى..

الحرفُ الملعونُ

دسَّ سُمَّهُ

افترشَ تفاصيلي

وثمِلَ بصحبةِ

ندبةِ الموتِ الأزرقِ..

أتشفَّعُ لنفسي

في مخابزِ الرمالِ

أنا..

علةُ العالمين..

أتراقصُ

ذُعراً

على إيقاع قصبةٍ جوفاءْ

على إيقاعِ طبولِ الأولياءْ..

مدد

مدد

مدد...