|
|
||
| " لم يكن" تويو"
رساما عاديا ـ تقول الحكاية الصينية ـ كان فنانا غير عادي، كان فنه يتملك روحه
بشغف.. يقضي وقته وهو يرسم.... لم يشاهد إلا وهو يرسم. لم يكن يشغله عن الرسم
شيء.... كان يرسم كل يوم كل لحظة وجوها... في إحدى الليالي، كان تويو يرسم وجها كعادته... وكانت الليلة عاصفة، حين قرع أحدهم الباب، تمتم" تو يو": أي شيطان قذفك إلي في هذه العاصفة، من تكون؟ أنا الموت، أجاب الصوت: أتيت لأقبض روحك. عليك اللعنة قال " تو يو"، انتظر لحين أنتهي من هذه اللوحة وأدار ظهره للموت وتابع يرسم بهدوئه المعتاد. نفذ صبر الموت وهو يستعجله: ليس من اللائق أن يستأخرني رب السموات. رد تو يو بهدوء: لا تقلق ألا ترى أنني لم أنته بعد من رسم هذه الصبية الجميلة؟ اذهب إلى ملك السموات وقل له ... أن يصبر. أثار كلامه فضول ملك الموت، فاقترب ينظر ماذا يرسم... استشعر ملك الموت قشعريرة رعد تسري في جسده الهيولي كانت الفتاة تبتسم بصمت بوجه جميل لم ير مثله قط. تسلل الموت على رؤوس أصابعه إلى خارج الكوخ تاركا تو يو ينهي رسم ابتسامة الفتاة الجميلة. حدث هذا الأمر مرة واحدة، انهزم الموت أمام إصرار الرسام. منذ أن سمعت هذه الحكاية، أتذكرها كلما هممت بالرسم وتضيء وحشتي الدائمة ابتسامة تشبه لمعة تطارد الموت. ككل أطفال الأرياف النائية الذين يملكون كما من اللاشيء، كنت، وما زلت، أحلم بالمفقود من الأشياء، وأهرب بأحلامي إلى متخيل جميل. كنت أتوصل بأحلامي تلك، امتلاك قدرات تستقيم ومخيلتي المنفلتة مثل عصفور مطارد . |