|
يوميات
سعد يكن في حلب ...كآبة
المرأة في المجتمع الذكوري
الحركة اليومية والثقافية في الحياة هي التي تحدد مسار الفنان عبر تجربته الفنية من خلال رؤيته للعالم . الفنان هو الذي يحدد قيمة الاشياء حوله من خلال صياغته الشخصية والسعي ا لدائم في رحلته للكشف عن الانسان بحالاته المختلفة بين الواقع وازمة الذات الداخلية.
من الصعب استقبال العالم كرسام يقرأ المشهد والرؤية في آن واحد, وذلك لاختلاف اللحظة الواقعية العامة عن الصخب الداخلي الذي يغمر الموجودات بلون داكن . هذه الاعمال وقفة بين الحركة الخارجية والازمة الداخلية للانسان في لحظة صدق بعيدة عن المراقبة والفضول.. بهذه الكلمات افتتح الفنان السوري العربي العالمي.. الفنان التشكيلي سعد يكن معرضه يوميات سعد يكن في حلب ا لذي استقطب شخصيات مختلفة من فنانين الى مثقفين ..
وقد ابدى حضور المعرض اعجابهم باللوحات.. التي كانت تشكل حالة تعبيرية تشكيلية صادقة غير مباشرة عن يوميات اشخاص عاديين يتوزعون ما بين المقاهي والشوارع والتي اقتبسها الفنان سعد يكن من يومياته العادية من خلال اصدقائه المقربين وبعض الشخصيات الاخرى ودون تصور مسبق عن هذا العمل..وقد غلب على لوحات الفنان الكبير, وهذا ما يلاحظه الجمهور..كآبة معينة الى جانب توضع المرأة في بعض اللوحات بصورة تعبيرية داخل مجتمع ذكوري في امكنة قد تتواجد بها .. فبدأت اللوحات من الاسود والابيض حتى دخل فيها اللون واللونان وهكذا حتى وجدنا يوميات طبيعية غير مباشرة قدمت للذواقين بصورة تعبيرية.. - لو نتحدث عن بداية علاقتك مع الخط واللون.. البداية كانت في المرحلة الاعدادية في المدرسة.. كانت محبة الرسم والشكل كبداية بسيطة.. ولكن مع الوقت والدراسة والتجربة والاحتكاك مع بعض الفنانين تطورت مما جعلني اميل بشكل كبير للارتباط باللون وبالشكل اكثر .. واقوم بعمل دراسات عن هذه الموضوعات وحولها .. هذه الموضوعات التي اعمل عليها حاليا .. - اللوحات المعروضة هي يوميات ..لماذا ليست افكارا او مقولات عامة? بصراحة هي يوميات غير مباشرة اي انها لمفهوم غير مباشر .. بدأت كمفهوم سطحي للشكل او المقهى او للناس في اماكن تواجدها وتطورت الى حالة فكرية وذهنية تعبيرية اكثر من الشكل وانما تمثل الوضع النفسي التعبيري للواقع الاجتماعي المعاش حولنا .. مشاكل الانسان وازمته مع وحدته.هذه التفاصيل موجودة من خلال علاقة الانسان مع نفسه ومع لوحته رغم الكثافة التي يتواجد بها مع الآخرين.. لكن في النهاية كل شخص هو وحيد بحد ذاته.. س: كيف التقطت من الحياة اليومية مسائل وتفاصيل وقمت بتحويلها الى فن ? -في الواقع انا اعيش في هذه الحياة الواقعية.. وهذه الاعمال هي مراقبة للمجتمع والحركة الاجتماعية.. دون ان يوجد فيها تسجيلية.. انما تعبير عن الدواخل الفردية للانسان وازمته بعلاقته مع ا لمجتمع.. الشخوص الموجودة تعبيرية اكثر منها واقعية مباشرة.. - هذه اليوميات..هل كنت تملك تصوراً مسبقاَ عنها..ام انك رسمتها بعد ان عشتها? لا لم يكن عندي اي تصور مسبق عنها بل عشتها .. فأنا اعيش في الحركة اليومية ولم يخطر لي ان اصل الى هذه المرحلة .. التي تطورت .. فقد بدأت بالاسود والابيض ثم تطورت بعدها الى لون ثم لونين ثم ثلاثة.. وصار تطور الحركة من الاسود الى الابيض واضحاً في اعمال المعرض.. وهي نتيجة الحركة اليومية والتطور الذي طرأ على حركة الرسم اثناء عملي بهذه اليوميات.. - كم هي المساحة التي احتلتها المرأة في هذه اللوحات ? نحن نعيش في مجتمع ذكوري بصورة عامة..والمقاهي السورية معظمها مقاهٍ رجالية و التجمعات معظمها رجالية الافي بعض الموضوعات المتعلقة بتواجد المرأة في اماكن محددة موجودة ضمن الاعمال..وانا بالنسبة لي لاأفرق بين وجود المرأة ووجود الرجل لان الاثنين عناصر تعبيرية سواء كانت امرأة او رجلا.المهم عندي بالنتيجة ان اوصل لوحتي او هذا التشكيل الى شحنة درامية قوية تعكس ما اقوله في الحياة اليومية. |