جميل داري

عناقيد اللؤلؤ الأحمر "لمانيا سويد"

المرأة الكاتبة غالبا ما تخوض في تفاصيل حياة بنات جنسها ومعضلاتها التراجيدية إذ تدوخنا بالحكي عن الظلم الذي تتعرض له على يد الرجل ويد المجتمع ويد المراة نفسها حتى صرنا ننوء بوطء وسماجة تكرار هذه الاسطوانة الخالدة. لكن كاتبات قليلات يخرجن من شرنقة الذاتية وقضايا المرأة ونون النسوة ويخترقن الأفق للكتابة في قضايا أرحب  تشمل الوطن والإنسان عامة وهذا ما عبرت عنه وأكدته الكاتبة المبدعة "مانيا سويد" ربما لقناعتها أن قضية المرأة جزء من القضية العامةأو أنها هي نفسها لم تتعرض إلى اضطهاد المجتمع الذكوري لها أو كأني بها راغبة عن السير في الدروب المطروقة راغبة في اقتحام موضوعات شائكة وكبيرة ضاربة بعرض الحائط مسالة الأدب النسوي الذي ينظر إليه على أنه أدب قاصر إذ وضعت الكاتبة يدها على الجرح منتقدة الفساد الذي يستشري في أوصال  الجتمع العربي المدجج بالأدواء المزمنةالتي تنخر في جسمه وتؤسس لكثير من الويلات والمآسي بحق الوطن الذي يتاجر به أصحاب الشعارات البراقة والمشاريع الوهمية فالرئيس في قصتها الأولى "يوم في حياة رئيس " يبدو كل شيء في خدمة شخصه الكريم الاستثنائي الأرض والسماء والأحياء والأموات  فيومه لا يختلف عن يوم أي طفيلي هالوكي آخر حيث القصر