الفصل
الاخير
من رواية
عبد
المقصد
الحسيني
وصية
العنزة
بعد
ان فارق
الحياة
في ارض
الاجداد
،ودفنها
حسب
وصيتها
بجانب
مقبرة
الرجال،لم
يستطع
ملا
خوشناف
من حضور
مراسيم
الدفن
فاصيب
بخيبة
امل
وتوسل
الى الله
ان يعيد
له بصره
،ليضع
جثة
العنزة
بيديه
الى
المقبرة
،وردد
بين يديه
مات حمي
برو ...ولم
ار جسده...والباشق
غاب ولم
يعد له
اثر .
وهاهي
العنزة
تموت لم
استطع
الحضور
لعنة
الله على
الحياة
،وسيكون
جسدي
الهزيل
محملا
على
الاكتاف
في وقت
قريب .
واجهش
بالبكاء
،لم يبق
في الكون
الا
سلالة
البكاء
،ثم
تدحرج
الى
الخارج
وصعد فوق
التل،وصاح
بصوته
الحزين .
اهالي
القرية....فالتموا
حوله
خائفين،ووجوههم
كئيبة .
ماذا
سيقول
ملا
خوشناف
ليس من
عادته ان
يخرج من
كوخه
ويجتمع
بالناس .ان
مصيبة قد
حدثت.قال
احدهم.
انه
سيموت
قريبا،او
انه في
الحلم .
وقف
امامهم
بجسده
النحيل
على عصا
وتدحرج
الكلاممن
شفاهه
هادئة ...
انني
لا اراكم
يا
ابنائي
،ارى في
وجوهكم
الشاحبة
القلق
،وفي
اياديكم
الهزائم .
انني
سوف اموت
وتعلمون
حق
اليقين
ان
الرجال
الطيبين
يموتون .
ولم
يبقى على
وجه
الكرة
الا
الشرسون .فالعنزة
كانت
تدون على
البياض
اخبار
الكرد ....
وحكايات
الاجداد .وعليكم
ان
تجمعوها
في كتاب
قد
يفيدكم
في
المستقبل
.
فالمستقبل
كبحيرة
زئبق .لا
احد يعلم
ماذا
سيحدث .قهقه
الرجال
ها قد خرف
ملا
خوشناف
كيف
عنزة
تدون على
البياض
فالرجال
تركوا
الكتابة
مثلما
اقول.
من
يعرف
الكتابة
والقراءة
لياتي
معي ...وليبحث
في الكوخ
تقدم
نحوه ملا
رجب
الاشقر
وهمس في
اذن ملا
خوشناف
نحن
الشيوخ
اختصاصنا
غسل
اعضاء
الموتى
من الزنا
وتدوين
الجماع
في
المساء.....
قهقه
ملا
خوشناف
ضع
العمامة
من راسك
ايها
الفاسق .حتى
يدخل
الهواء
مجرى
اذنيك
المزروقتين
كخفاش
في جسمك ...ان
العنزة
كانت
تدون في
كل مساء .ملا
رجب اجمع
الوثائق
والصور
ودونها
في كتاب
،فالكرد
تاريخهم
منهوب .اخبرني
لكي تقرا
لي قبل ان
اموت
واصحح لك
الاخطاء
ان وجدت ....
هز
ملا رجب
راسه
العاري
كيقطين .وقال
في نفسه
كلام ملا
خوشناف
معقول .
وحين
رجع كانت
عيناه
مفطوستين
في
الدموع .
قهقه
الرجال
واخيرا
استطاع
ان يبكيك .
نعم
لكن
تاريخ
الكرد
منهوب
منذالازل
،مثلما
يقول
وفي
الصباح
الباكر
تابط
محبرته
واقلامه
،ودخل
الكوخ .
لن
اخرج حتى
انتهي من
الكتابة
وانني
بحاجة
الى شهور
لتدوين
كل شئ..
ولكنه
سمع
بوفاة
ملا
خوشناف
ولم يرى
وصية
العنزة .
غضب
ملا رجب
دوما
الكرد
تاتيهم
المصائب .وقال
سوف اقرا
على مسمع
اهالي
القرية ..صعد
التل
والتف
حوله
الرجال
وهم
متكئون
على
الكسل...
اقرا
لكم
المقدمة ..مثلما
دونته
العنزة .
الكرد
امة تكره
البغضوتحب
ان تعيش
في سلام
،من
الازل في
ايدهم
الخداع
يمضون
ولا
يعرفون
الى اي
جهة
يسندون
ارواحهم
القلقة ..
لقد
انكسرت
انتفاضاتهم
مثلما
ينكسر
الزجاج ..يحضنون
الاطلس ..
نظر
الرجال
الىبعضهم
..وهمسوا
فيما
بينهم .كان
ملا
خوشناف
صادقا .
ثم
تدحرج
ملا رجب
امامهم
الى قبر
العنزة .
للدعاء
ان ينصر
الله
الكرد،ويوحدهم
في محبرة
الالفة .
وغرس
الراية
فوق
المقبرة..